شرح الملوكى في التّصريف - ابن يعيش - الصفحة ٥٠٣ - فصل من البناء
جئت به في المثال الذي تصوغه بعينه ، كما ضمّن سؤاله. فإن عرض هناك ما يوجب قلبا ، أو حذفا ، أو تغييرا [١] ، على ما تقدّم في هذه الجمل ، أمضيته ، وصرت إلى ما يوجبه القياس فيه.
ولك أنّ تبني من العدّة [٢] ما هو مثلها وفوقها ، إن شئت. وليس لك أن تبني من العدّة [٣] ما هو دونها ، لأنّ ذلك يكون هدما لا بناء. فلك [٤] أن تبني من الثلاثيّ ثلاثيّا ورباعيّا وخماسيّا ، ومن الرباعيّ أيضا رباعيّا وحماسيّا ، [ومن الخماسيّ أيضا خماسيّا][٥]. وليس لك أن تبني من الخماسيّ رباعيّا ، ولا من الرباعيّ ثلاثيّا ، لما ذكرناه [٦]. فأمّا ما دون الثلاثة فلا يبنى منه ، ولا يبنى مثله [٧].
قال الشارح : أبان صاحب الكتاب هذا بما فيه مقنع. وبالجملة الغرض منه رياضة النّفس ، وامتحان فهم الطالب ، وتقوية منّته
[١] ش : تغيرا.
[٢] في الأصل : «اللفظ». ش : «اللفظة». والتصويب من الملوكي.
[٣] ش : اللفظة.
[٤] ش : ولك.
[٥] تتمة من الملوكي.
[٦] الملوكي : ذكرنا.
[٧] الملوكي : فلا تبني منه ولا تبني مثله.