شرح الملوكى في التّصريف - ابن يعيش - الصفحة ١٥٣ - زيادة الميم
فإن قيل : فاقض بزيادة [١] النون ، لأنّ النون تزاد ثانيا ، نحو [٢] «عنصر» [٣] و «جندب»! قيل : النون وإن كانت تزاد ثانيا فإنّ زيادة الميم أكثر أوّلا [٤] ، فحمل عليه.
وأمّا «معزى» فإنّه وإن كان أعجميّا فإنّه قد عرّب في حال التّنكير ، فجرى مجرى العربيّة. فميمه أصل لقولهم : معز ومعيز [٥] ، فمعز : «فعل» ، ومعيز [٦] : «فعيل». ولو كانت الميم في «معزى» زائدة ، وقد بني منه ذلك ، لقيل : عزا ، وعزيّ. فلمّا قيل : معز ومعيز ، دلّ على أنّ الميم أصل.
وأمّا «معدّ» فإنّ الميم فيه أصل أيضا [٧] ، لقولهم : تمعدد ، أي : صار على خلق معدّ ، في حسنهم. ومنه قول عمر رضياللهعنه [٨] : «اخشوشنوا وتمعددوا». قال
[١] سقط «الميم لما ذكرناه ... بزيادة» من ش.
[٢] في الأصل : في.
[٣] العنصر : الحسب والأصل.
[٤] ش : أولا أكثر.
[٥] المعيز : جمع معز.
[٦] سقط «فمعز فعل ومعيز» من ش.
[٧] زاد في ش : وهي فاء.
[٨] النهاية واللسان والتاج (معد) والمنصف ١ : ١٢٩. ورفعه الطبراني في المعجم عن أبي حدرد الأسلمي عن النبي عليهالسلام.