شرح الملوكى في التّصريف - ابن يعيش - الصفحة ٢٤٦ - ابدال الياء
وأمّا القسم الثاني من أقسام إبدالها [١] ، وهو الشاذّ ، فقد أبدلت من حروف صالحة العدّة ، على غير قياس ، وإنما تحفظ حفظا ، ولا يقاس عليها [٢].
وأكثر ما جاء من ذلك فيما كان مضاعفا ، لثقل التّضعيف ، قالوا : «ديباج» وهو فارسيّ معرّب ، وأصله : «دبّاج» ، لقولهم في تكسيره : دبابيج ، وفي تصغيره : دبيبيج. والتّصغير والتّكسير مما تردّ [٣] فيه الأشياء إلى أصولها ؛ ألا تراك تقول في تكسير باب : أبواب ، وفي ناب : أنياب ، وتقول في تحقيرهما : بويب ، ونييب. فعادت الألف فيهما إلى الأصل. ونظائر ذلك كثيرة [٤]. ومن قال في التكسير : ديابيج ، بالياء ، وفي التصغير : دييبيج ، لم تكن عنده بدلا من شيء ، وكانت زائدة في الكلمة ، لأنها لا تكون أصلا في بنات الأربعة [٥]. ووزن الكلمة إذا «فيعال».
وقالوا : «لا وربيك» ، يريدون : لا وربّك. فأبدل من
[١] في الأصل : بدلها.
[٢] في الأصل : وإنما يحفظ حفظا ولا يقاس عليه.
[٣] ش : يردّ.
[٤] ش : كثير.
[٥] في الأصل وش : الثلاثة.