شرح الملوكى في التّصريف - ابن يعيش - الصفحة ٢٤٧ - ابدال الياء
الباء الثانية ياء ، لثقل التّضعيف.
وقد ذهب قوم إلى أنّ قولهم «لبّيت بالحجّ» أصله عنده ، لبّبت : «فعّلت» ، من قولهم : ألبّ الرّجل [١] بالمكان ، إذا أقام به. والصحيح عند المحقّقين أنّه مشتقّ من لفظ «لبّيك» [٢] ، كما قالوا : «سبحل» من : سبحان الله ، و «هيلل» [٣] من : لا إله إلّا الله. فالياء في «لبّيت» هي الياء في «لبّيك» نفسها.
وقال يونس في «لبّيك» : إنّ أصلها : لببب ، على زنة «فعلل» ولا يحمله على «فعّل» كبقّم [٤] ، وخضّم [٥] ، لقلّته في الأسماء ، ثم أبدل من الباء الثالثة ياء [٦] للتضعيف ، فصار «لبّي» ، ثم أبدل من الياء ألفا ، لتحرّكها وانفتاح ما قبلها ، فصار «لبّى» ، ثم قلبها ياء مع كاف الضمير / ، كما تقلب ألف «لدى» ١٠٧ و «كلا». وهو قول واه ، لأنه لو كان مثل «لدى» و «كلا»
[١] سقط من ش.
[٢] انظر شرح المفصل ١ : ١١٨ ـ ١١٩.
[٣] ومنه الهيللة وهي التهليل. انظر التاج ٨ : ١١٣. والمشهور : هلّل.
[٤] البقم : العندم ، وهو صبغ معروف.
[٥] تحتها في الأصل : «اسم موضع».
[٦] سقط من الأصل.