شرح الملوكى في التّصريف - ابن يعيش - الصفحة ٣٣٤ - الحذف القياسيّ
و «يوعد». ويضبطه قوله عزوجل [١] : (لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ.) ومن ذلك [٢] «يوحل» و «يوجل» ، صحّتا لوقوع الفتحة بعدها.
وكذلك حذفوا الواو من المصدر ، فقالوا : «عدة» و «زنة». [والأصل «وعدة» و «وزنة»][٣] ، فاستثقلت الكسرة على الواو ، فنقلت إلى ما بعدها ، وحذفت الواو تخفيفا ، لأنها قد حذفت من فعل هذا المصدر أيضا. أعني : «أعد» و «أزن».
قال الشارح [٤] : إنما حذفت الواو لوقوعها بين ياء وكسرة في الفعل ، نحو «يعد» و «يزن» و «يرد» ، للثقل. وذلك أنّ الواو ١٤٦ مستثقلة ، وقد اكتنفها ثقيلان / : الياء والكسرة ، والفعل نفسه أثقل من الاسم ، وما يعرض فيه أثقل ممّا يعرض في الاسم. فلمّا اجتمع هذا الثقل وجب تخفيفه ، بحذف شيء من هذه الأشياء المستثقلة.
[١] الآية ٣ من سورة الاخلاص. ش : «قول الله عزوجل». الملوكي : «قول الله تعالى».
[٢] سقط من ش. وزاد بعده في الملوكي : أيضا.
[٣] تتمة من الملوكي.
[٤] ش : «قال شيخنا موفق الدين شارحه». وانظر شرح المفصل ١٠ : ٥٩ ـ ٦٢.