شرح الملوكى في التّصريف - ابن يعيش - الصفحة ٤٩٣ - اسم الفاعل من الأجوف
همزة ، بعد قلبهما [١] ألفا ، ك «كساء» و «رداء» على حدّ «أوائل» ، وكما قلبوا العين في «صيّم» و «قيّم» تشبيها ب «عصيّ» و «حقيّ».
فإن قيل : مشابهة «قيّم» و «صيّم» باب «جثيّ» و «عتيّ» [٢] شيء سوّغ القلب وجوّزه ، مع جواز استعمال الأصل فيه ، فما بالكم أوجبتم القلب والاعتلال [٣] في «قائم» و «بائع» ولم تجيزوا استعمال الأصل؟ قيل : الاعتلال في اسم الفاعل [٤] نحو «قائم» و «قائل» ونحوهما ، إنما كان لاعتلال أفعالها. وحين وجب الإعلال كان بالقلب أولى [٥] ، لمشابهة «كساء» و «رداء» ، لمجاورة الطرف. فاعرف الفرق.
والذي يدلّ ، أن الإعلال سرى من الفعل الماضي إلى اسم الفاعل ، أنّه إذا صحّت فيه صحّت في اسم الفاعل ، / نحو «عاور» ٢١٥ و «حاول» و «صايد».
قال أبو الفتح عثمان [٦] بن جنّي [٧] : «إنما وجب همز عين اسم
[١] في الأصل : قلبها.
[٢] ش : وعصيّ.
[٣] ش : الاعلال.
[٤] زاد في الأصل هنا : على.
[٥] سقط من ش.
[٦] سقط من ش.
[٧] انظر المنصف ١ : ٢٨٠ ـ ٢٨١. وهذا المذهب أصله للمبرد. انظر المقتضب ١ : ٩٩.