شرح الملوكى في التّصريف - ابن يعيش - الصفحة ٤٩٢ - اسم الفاعل من الأجوف
مضارعة ، ومشابهة [١] ، ومناسبة ، من حيث أنّه جار عليه في حركاته ، وسكناته ، وعدد حروفه ، ويجب [٢] بوجوبه ، ويعمل عمله ، اعتلّ باعتلاله وصحّ بصحّته ، ليكون العمل فيهما من وجه واحد ، ولا يختلف. ولو لا اعتلال فعله لما اعتلّ. فلذلك قلت : «قائم» و «سائر» و «هائب» ، بالهمز. والأصل «قاوم» و «ساير» و «هايب» ، فأريد إعلالها لاعتلال أفعالها. وإعلالها إمّا بالحذف أو القلب. فلم يجز الحذف ، لأنّه يزيل صيغة الفاعل ، ويصيّره إلى لفظ الفعل ، فيلتبس الاسم بالفعل. فإن قيل : الإعراب يفصل بينهما ، فإذا قلت : «هذا قام يا فتى» ، علم بالرفع أنه اسم. وإذا قلت : «هذا قام» ـ بالفتح من غير إعراب ولا تنوين ـ علم أنّه فعل! قيل : الإعراب لا يكفي فارقا ، لأنه قد يطرأ عليه الوقف ، فيزيله ، فيبقى الالتباس [٣] على حاله. وكانت [٤] الواو والياء بعد ألف زائدة ، وهما مجاورتا الطرف ، فقلبتا [٥]
[١] سقط من ش.
[٢] يجب : يكون واجبا ، وهو الفعل اللازم الذي لا يتعدى إلى مفعول به.
[٣] في الأصل : الالباس.
[٤] ش : «وإن كانت». وفي شرح المفصل ١٠ : ٦٦ : «فكانت».
[٥] ش : قلبتا.