شرح الملوكى في التّصريف - ابن يعيش - الصفحة ٣٨٤ - حذف الألف
|
فلست بمدرك ما فات منّي |
بلهف ، ولا بليت ، ولا لوانّي |
أراد «بلهفا». وحذف الألف ، على الجملة ، قليل ، لخفّتها [١].
قال الشارح : حكى محمد بن الحسن ـ رحمهالله ـ [٢] عن العرب : «أم والله لأفعلنّ» يريدون : أما والله لأفعلنّ [٣]. فحذفوا الألف تخفيفا ، وهو شاذّ قياسا واستعمالا. أما شذوذه في الاستعمال فظاهر لقلّته ، وأمّا في القياس فمن وجهين :
أحدهما : أنّ الألف خفيفة غير مستثقلة ؛ ألا ترى أنّ من قال [٤](ذلِكَ ما كُنَّا نَبْغِ ، وَاللَّيْلِ إِذا يَسْرِ)[٥] ، فحذف ١٧١ الياء تخفيفا / في الوقف ، لم يحذف الألف في قوله [٦](وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشى ، وَالنَّهارِ إِذا تَجَلَّى) لخفّتها.
[١] سقط من ش.
[٢] سقط «رحمهالله» من ش. وانظر شرح المفصل ٨ : ١١٦ ـ ١١٨.
[٣] سقط من ش.
[٤] الآية ٦٤ من سورة الكهف.
[٥] الآية ٤ من سورة الفجر.
[٦] الآيتان ١ و ٢ من سورة الليل.