شرح الملوكى في التّصريف - ابن يعيش - الصفحة ٣٨٦ - حذف الألف
وقد حمل أبو الفتح قوله تعالى [١] : (لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ) ، في قراءة عليّ وزيد [٢] ، على أنّ المراد : «لا تصيبنّ» ، على حدّ قراءة الجماعة ، إلّا أنه حذف الألف من «لا» تخفيفا ، على حدّ حذفها من «أما».
فأما بيت لبيد [٣] :
|
وقبيل ، من لكيز ، شاهد |
رهط مرجوم ، ورهط ابن المعل |
فإنه أراد «المعلّى» فحذف الألف تخفيفا ، ثمّ أتبعها الفتحة لأنها كالعرض اللّاحق مع الألف. إذ كانت الألف لا يكون ما قبلها ١٧٢ إلّا مفتوحا ، / فصارت كالتكرير في الراء ، والصّفير في الصاد والسين. فكما أنك إذا حذفت حرفا من هذه الحروف زال معها ما يصحبه من التكرير والصّفير ، كذلك لمّا حذفت الألف حذفت معها الفتحة ، لأنها من أعراضها. ويجوز أن تكون حذفت الفتحة [٤]
[١] الآية ٢٥ من سورة الأنفال.
[٢] فوقها في الأصل : رضياللهعنهما.
[٣] انظر ٣٨٣.
[٤] ش : «أن يكون حذف الفتحة تخفيفا».