شرح الملوكى في التّصريف - ابن يعيش - الصفحة ٢٦٣ - ابدال الواو
للضّمّة قبلها [١]. ولمّا تباعدت الألف منهما [٢] تباعدت الفتحة أيضا من الكسرة والضمّة ، فلم تقو الفتحة في نحو «سوط» و «حيض» [٣] ، على قلب الواو والياء الساكنتين بعد الفتحة.
على أنّا قد ذكرنا [٤] أنّ بعض العرب يقول في وجل : «ياجل» ويوجل ، ووحل : «ياحل» ويوحل ، فيقلب الواو الساكنة للفتحة قبلها. ومنه لغة بلحارث بن كعب : مررت بالرّجلان ، ورأيت الرّجلان.
وأمّا قلب الياء واوا ، غير مقيس ، فقالوا في العلم «رجاء ابن حيوة» ، وأصله : حيّة ، فقلبوا الياء الثانية واوا. وجاء على ما لم يستعمل ، لأنّه ليس في كلامهم ما عينه ياء [٥] ولامه واو. ومثله في القلب «حيوان» ، قلبوا الياء التي هي لام واوا ، كراهية التّضعيف. هذا مذهب الخليل وسيبويه. ويؤيّد ذلك أنهم لم يشتقّوا من هذا اللفظ فعلا ، ولذلك قال سيبويه [٦] : «ليس في الكلام مثل :
[١] سقط «ياء ... قبلها» من ش.
[٢] ش : منها.
[٣] ش : حوض.
[٤] انظر ٩٧.
[٥] سقط من ش.
[٦] انظر الكتاب ٢ : ٣٨٩ وشرح المفصل ١٠ : ٥٥.