شرح الملوكى في التّصريف - ابن يعيش - الصفحة ١٥٥ - زيادة الميم
زائدان [١] في أوّل اسم. وذلك معدوم إلّا ما كان جاريا على فعله ، نحو «منطلق» و «مستخرج». هذا مذهب سيبويه [٢] والمازنيّ ، ووزنه عندهما «فنعليل» ك «عنتريس» [٣].
وقال غيرهما : إنّ النون الأولى والميم معا زائدتان [٤]. وذلك أنّ من العرب من يقول : «جنقناهم» أي : رميناهم بالمنجنيق. وحكى أبو عبيدة عن بعض العرب : «مازلنا نجنق». فعلى هذا وزنها «منفعيل».
والصحيح مذهب سيبويه ، لما تقدّم من قولهم في التكسير : «مجانيق». وأمّا قولهم : «جنقونا» ، فهو من معناه لا من لفظه ، ك «دمث ودمثر» و «سبط وسبطر» و «لأّال» من اللؤلؤ ، و «ثعالة» للثعلب. وذكر الفرّاء «جنقناهم» وزعم أنّها مولّدة. قال : «ولم أر الميم تزاد على نحو هذا». ومعنى قوله «مولّدة» يعني أنّه أعجميّ معرّب ، وإذا [٥] اشتقّوا من الأعجميّ خلّطوا فيه ،
[١] في الأصل : لئلا تجتمع زائدتان.
[٢] زاد في ش : رحمهالله.
[٣] العنتريس : الناقة الغليظة الصلبة.
[٤] ش : زائدان.
[٥] ش : فاذا.