شرح الملوكى في التّصريف - ابن يعيش - الصفحة ١٥٦ - زيادة الميم
لأنه ليس من كلامهم. وقوله : «فلم أر الميم تزاد على نحو هذا» إشارة إلى عدم النّظير. وهذا يقوّي أنّ الميم أصليّة ، والنون زائدة.
وأما «منجنون» [١] فلسيبويه فيه قولان [٢] ، أصحّهما أنّ الميم فيه أصل ، والنون بعدها أصليّة ، والنون الثانية لام ، والكلمة رباعيّة الأصل. وإنّما كرّرت النون الثانية لتلحق [٣] ٦٦ ب «عضرفوط» [٤] ومثاله «فعللول» [٥]. / ومثله في التكرير «حندقوق» [٦].
وإنما قلنا ذلك ، لأنّه لا يخلو إمّا أن تكون الميم وحدها زائدة ، أو النون وحدها الزائدة [٧] ، أو يكونا جميعا زائدين ، أو أصليّين ، على نحو [٨] ما قلنا في «منجنيق». ولا يجوز أن تكون الميم وحدها زائدة ، لأنّا لا نعلم في الكلام «مفعلولا». ولا يجوز أن تكون النون بعدها زائدة ، لقولهم في التكسير «مناجين». كذلك تجمعه
[١] المنجنون : الدولاب التي يستقى عليها.
[٢] الكتاب ٢ : ٣٣٧.
[٣] ش : ليلحق.
[٤] العضرفوط : ذكر العظاء.
[٥] ش : فعللون.
[٦] فوقها في الأصل : «اسم نبت».
[٧] ش : زائدة.
[٨] سقط من ش.