شرح الملوكى في التّصريف - ابن يعيش - الصفحة ٥٠٤ - فصل من البناء
على القياس. ولذلك لا ينبغي أن ينظر فيه إلّا من آنس [١] من نفسه إتقان ما سلف من قولنا. حتّى إذا عرض ما يوجب قلبا ، أو حذفا ، أو تغييرا [٢] ما ، صار إلى ما يوجبه القياس فيه.
وهو على ضربين :
أحدهما أن تبني ثلاثيّا من ثلاثيّ ، أو رباعيّا من رباعيّ ، أو خماسيّا من خماسيّ. فيكون الغرض منه موازنة الفرع بالأصل المحذوّ ، ومقابلة السّاكن منه بالسّاكن مثله ، والمتحرّك بالمتحرّك ، من غير زيادة ، إذ كان على عدّته.
والضرب الثاني أن تبني رباعيّا من ثلاثيّ ، أو خماسيّا من رباعيّ أو ثلاثيّ. وهذا لا بدّ فيه من تكرير ، ليلحق بعدّة الأصل المحذوّ [٣]. ثم توازن بعد بالحركة [٤] والسّكون.
وإنما كان الإلحاق بتكرير اللام دون غيرها ، من قبل أنك إذا ٢١٩ أردت إلحاق / كلمة بكلمة ، أكثر حروفا منها ، فلا بدّ من زيادة
[١] ش : أنس.
[٢] ش : تغيرا.
[٣] سقط «أو ثلاثي ... المحذو» من ش.
[٤] في الأصل : الحركة.