شرح الملوكى في التّصريف - ابن يعيش - الصفحة ١٧٢ - زيادة الناء والنون
وتفعلين [١].
قال الشارح [٢] : قد زيدت النون في أوّل الأفعال المضارعة ، نحو «نقوم» و «نقعد». وحروف المضارعة أربعة : الهمزة ، والنون ، والتاء ، والياء. وقد كانت حروف المدّ واللّين أولى بذلك ، ٧٣ إلّا أنّ الألف امتنعت زيادتها أوّلا ، / لسكونها ، فعوّض [٣] عنها الهمزة ، لما بينهما من المناسبة والمقاربة ، على ما سبق [٤]. وكذلك الواو لا تزاد أوّلا ، وقد تقدّم علّة ذلك [٥] ، فعوّض عنها التاء ، لأنها تبدل منها كثيرا على ما بيّنّاه [٦]. فأمّا [٧] الياء فأمكن زيادتها أوّلا ، فزيدت للغيبة.
واحتيج إلى حرف رابع ، فكانت النون ، لأنها أقرب حروف الزيادة إلى حروف المدّ واللين ؛ ألا ترى أنّ النون غنّة تمتدّ في الخيشوم ، وليس لها فيه مخرج معيّن. فكانت كالألف التي هي هواء في الحلق ، وليس لها فيه مخرج معيّن. ولذلك تعاقبتا على المثال الواحد ،
[١] زاد في الملوكي : يا امرأة.
[٢] ش : قال شيخنا موفق الدين.
[٣] في الأصل : فعوضت.
[٤] انظر ٣٩.
[٥] انظر ٥٤.
[٦] انظر ٤٠.
[٧] ش : وأما.