أنوار الفقاهة (كتاب البيع) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٦ - سادسها ما ذكرناه من إفادة المعاطاة النقل
و المتاجر و نبغي أن يعلم أنه على ما اخترناه من كونها بيعاً أنها تجري عليها أحكام البيع من خيار و شفعة و صرف و سلم و عدم جواز الربا و عدم كون العوض مجهولا و غير ذلك سوى ما خرج بالدليل من الجواز و عدم اللزوم و يمكن إلحاق جواز الجهالة بالعوض بذلك لما نقل من أن سيرة المسلمين على ذلك و ثبوت الخيار يمكن الحكم به مع الجواز إذ لا بأس باجتماع علل الجواز في مورد واحد لأن العلل الشرعية معرفات و يمكن الحكم به بعد التصرف و اللزوم و لكن يكون مثبتاً للجانب الأخر لأن التصرف من جانب المتصرف مسقط لخياره و كما يجري عليهما أحكام البيع هاهنا يجري عليها أحكام العقود الأخر إذا قامت مقامها لأنها فرد من أفرادها و القول بأنها عقد مستقل كالصلح يقوم مقام العقود كقيام الصلح مقامها و لا يشترط فيها شرائط العقود للأصل بعيد عن مقتضى الأدلة و على ما اخترناه فانصرافه لكل عقد إما بالبينة أو بالظاهر القائم مقامها من أن الأصل في نواقل العين البيع و في نواقل المنافع الإجارة و لا فرق في جريان أحكام البيع بين كون الدفع من الجانبين أو من جانب واحد لقضاء السيرة بذلك و على القول بالإباحة فلا شك أنها قبل التصرف على ظاهر قولهم أمانة بيد قابضها و إنها تلزم من الجانبين بعد التصرف و التلف و لو من جانب واحد و إنها تلزم بالمسمى المأخوذ فيها و لكن لم يعلم أنها تعود بيعاً حينئذٍ أو عقداً مستقلًا أو حكماً شرعياً ثبت للتصرف و التلف وجوه خالية عن المأخذ و كالبيع فهل يجري أحكامه حينئذٍ عند التصرف أو من ابتدأ المعاطاة فيكون التصرف كجزء السبب وجهان و إن كان على القول بالإباحة أوجههما الأول ثمّ لو ترادا قبل اللزوم على كلا القولين رجع كل مال إلى صاحبه و وجبت التخلية و لا يلزم أحدهما الآخر بمئونة الرد و لو فسخ أحدهما فأدعى الآخر اللزوم قبل ذلك بسبب خاص أو مطلقاً فالقول قول منكره ثمّ أن التصرف الملزم على كلا القولين يراد به ما ينافي الرد على وجه التمامية قطعاً كنقصان في عين أو صفة أو تغير هيئة أو خلط أو مزج لعين بأخرى أو غير ذلك مما يؤثر تغيراً و ما لم يؤثر تغيراً كبعض الانتفاعات و التصرفات فإن كانت ناقلة بناقل شرعي لازم فكذلك على ظاهر الفتوى و إن كانت جائزة فهي كالتصرفات غير المؤثرة كالمقصود