أنوار الفقاهة (كتاب البيع) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٣٢ - خامسها بعد الحكم بصحة الفضولي مع تعقبه بالإجازة من مالك أو ولي أو نحوهما لا بد من التنبيه لأمور
أصابه عيب ما يلزمه قال قيمة ما بين الصحة و العيب يوم ترده عليه ثمّ سأله عن مقدار ما يلزمه من القيمة قال يأتي بشهود يشهدون بقدر قيمة يوم الكرى فيلزمه ذلك فذيله قاض بيوم الأمانة و وسطه قاض بيوم الردان تعلق الظرف بالقيمة لا بوجوبها و لزومها و أوله بيوم الغصب إن تعلق بالقيمة أيضاً لا بلزومها فاستنباط أعلى القيم منه بعيد لا يصلح أن يكون سنداً و قبل قيمته يوم التسليم استناداً لرواية البغل و يحتمل قيمته يوم المطالبة لأنه به يتضيق وجوب تفريغ الذمة و يحتمل التخيير بين الكل أو بين يوم التلف و القبض أو بينهما و بين يوم التسليم و الأقرب للقواعد الأول و الأظهر من الرواية الثاني و الأوفق بالاحتياط الثالث و القول بالتخيير ما بين يوم الغصب و يوم الرد للجميع بين فقرتي الرواية أيضاً لا بأس به و احتمال لزوم أقل القيم للأصل و لزوم أعلاها إن كانت العين باقية لم يتمكن من إرجاعها و لزوم قيمته يوم التلف في مقابلة ما غرمه البائع و كان له الرجوع عليه لاستقرار التلف عنده على إشكال.
و منها: انه لو باع ما يملك و ما لا يملك صح فيما يملك أو ما كان تحت سلطانه ما لم يمنع منه مانع آخر للإجماع المنقول و فتوى الفحول و لأن الأسباب الشرعية كالعقلية تؤثر في القابل دون غيره و الأول إلى الجهالة بعد التقسيط غير ضائر بعد العلم ابتداء بمقابلة الجملة للجملة و عدم القصد إلى المجموع شرعاً لا ينافي القصد إلى البعض أو الكل عرفاً و أما ما لا يملك فإن فسخ مالكه بطل العقد بالنسبة إليه و صح في الباقي و تبعضت الصفقة على المشتري فله الخيار بين الفسخ و بين قبوله بما قابله من الثمن و لا خيار للبائع لإقدامه على الضرر إلا مع جهله فالأوجه ثبوته له و لا يفسد العقد من اصله لعموم أدلة العقود و للشهرة و الإجماع المنقول و للزوم الوفاء بالعقد بالمقدار الممكن و لأن العقد بمنزلة السبب الفعلي يؤثر في القابل دون غيره و قيل بفساده من أصله في وجه أو من حينه في وجه آخر لأصالة عدم الانتقال إلا في المقطوع به و لتبعية العقود للمقصود و القصد الجميع فلم يحصل و للغرر لأن القدر المستحق مجهول و لأن صيغة العقد واحدة فلا تتبعض و لأنه كتزويج الأختين في عقد واحد و لأن الكل و البعض مختلف الجنس فيفسد كبيع الذهب فيظهر نحاساً و الكل ضعيف لان الأصل