أنوار الفقاهة (كتاب البيع) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٢٧ - خامسها بعد الحكم بصحة الفضولي مع تعقبه بالإجازة من مالك أو ولي أو نحوهما لا بد من التنبيه لأمور
و منها: أنه لو كثرت تصرفات الفضولي من ثمن أو مثمن فللمالك تتبع العقود و رعاية مصلحة فإن كانت مترتبة على عين واحدة ثمناً أو مثمناً أو هما معاً فإجازة العالي تقضي بصحة السافل لوقوعها من أهلها في محلها هذا على الكشف و على النقل يقوم احتمال البطلان في الأسافل لعدم مصادفة الملك و الصحة نظر إلى أن حدوث الملك بمنزلة الإجازة و التوقف على الإجازة في صحتها وجوه أوسطها الوسط و أما إجازة السافل فلا تقضي بصحة العالي لعدم ارتباطه به و إن كانت مترتبة على أعيان متغايرة كان يبيع شيئاً ثمّ يتصرف بثمنه هكذا فإجازة السافل تقضي بإجازة العالي تبعاً من باب المقدمة لعدم تأثيرها من دون وقوعه و أما إجازة العالي فلا تقضي بإجازة السافل لأن العوض صار ملكاً للمجيز فلا ينتقل عنه بإجازة أخرى.
و منها: أنه هل لا بد في الإجازة من وجود المجيز حالة العقد إلى تمامه و لو تم بالقبض كالصرف أو لا يشترط و على الاشتراط فهل يشترط قابلية المجيز و الفعل للإجازة حين العقد إلى تمامه و لو تم بالقبض كالصرف أو لا يشترط و على الاشتراط فهل يشترط قابلية المجيز و الفعل للإجازة حين العقد إلى تمامه أو لا يشترط وجهان و الأقوى عدم الاشتراط على القول بالنقل و الأظهر عدمه على القول بالكشف أيضاً للأصل و عموم الأدلة و لما ورد في نكاح الفضوليين للصبيين ثمّ مات أحدهما و بقي الآخر حتى بلغ أن إجازة البالغ ماضية و قد يقال أن اشتراط وجوده مجيز حالة العقد من اشتراط و تحصيل الحاصل لعدم خلو المال من مالك أو ولي و لو الحاكم أو عدول المسلمين و قد يجاب بإرادة المالك أو ولي غير الحاكم و غير عدول المسلمين أو يجاب بإمكان ذلك مع العقد من دون مصلحة على مال اليتيم فإنه لا يتولى الحاكم أو العدول الإجازة و حينئذٍ فإذا بلغ لم تؤثر إجازته شيئاً على القول بالمنع لعدم كون العقد له مجيز وقت صدوره و لعدم قابلية المجيز بعد البلوغ للإجازة حين العقد و قد يقال أن الشرط قابلية المعقود عليه للإجازة من العلم من حين العقد من إحراز شرط أو ارتفاع مانع فلو اشترى مسلم عن كافر فضولًا عبداً مسلماً أو مصحفاً ثمّ أسلم الكافر لم تؤثر إجازته أو عقد عن محرم نكاحاً فأجازه محلًا أو عقد عنه على صيد كذلك أو عقد