أنوار الفقاهة (كتاب البيع) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٣٢ - خامسها ورد في الأخبار و انفقت عليه كلمات الفقهاء الأخيار أن الشرط المخالف للكتاب و السنة باطل
و منها: ما تنافي مقتضى ذات العقد المشروط و أصل مشروعيته و ذات عقد آخر و مشروعيته كاشتراط أن لا يملك بالبيع أو يملك بالرهن و العارية و الوديعة فهذه من المقطوع ببطلانها و دخوله تحت ما خالف الكتاب و السنة لأن الكتاب و السنة دالتان على وجوب الوفاء بالعقد فإبطال مقتضاه مخالفة لهما لا يقال أن وجوب الوفاء بالعقد إنما على حسب مقتضاه فالمطلق على إطلاقه و المشروط على حسب شرطه فلا مخالفة لأنا نمنع شمول ادلة لزوم الوفاء بالعقود للعقد المشترط بشرط يعود بالنقص و ذلك ظاهر.
و منها: ما ينافي مقتضى إطلاق العقد كاشتراط تأجيل أحد العوضين أو تأخير التسليم أو كونه في غير بلد العقد و نحو ذلك و هذه سائغة مشمولة لأدلة العقود و الشروط و لا يدخل فيما أحل حراماً أو خالف الكتاب و السنة لأن المأمور بالوفاء بهما شامل للمقيد و المطلق و الشرط قيد في العقد و قد شرع التقييد فيه به و بغيره.
و منها: ما تنافي مقتضاه من الأحكام اللاحقة له شرعاً كاشتراط الخيار بعد الحكم بلزومه و اشتراط إسقاطه بعد الحكم بثبوته شرعاً و هذه يمكن إدراجها فيما يخالف الكتاب و السنة إلا أن الحكم بصحتها جاء به الدليل و يمكن جعلها من أحكام العقد لا مطلق العقد حتى المشروط بها فلا مخالفة فيها الكتاب و السنة.
و منها: ما تنافي لوازمه الشرعية التي شرع العقد لها كاشتراط منعه عن التصرف بالمبيع مطلقاً لأن من لوازم الملك الشرعية جواز تصرف المالك بملكه كيف شاء و الظاهر دخول هذا فيما خالف الكتاب و السنة و أما اشتراط منعه عن بعض التصرفات فقط كاشتراط أن لا يبيع و لا يهب أو لا يعتق مطلقاً أو في وقت دون وقت فالظاهر أنه لا يدخل تحت دليل المنع و لا تحت ما خالف الكتاب و السنة لعدم دلالتها على جواز التصرف بكل نحو في كل وقت بل المقطوع به هو جواز التصرف في الجملة و لو سلمنا فالمقطوع به هو جواز كل تصرف في العقد المطلق لا في مطلق العقد حتى المشروط بتصرف دون آخر فاشتراط ذلك لا يخالف الكتائب و السنة إلا أن ظاهر