أنوار الفقاهة (كتاب البيع) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٣١ - خامسها ورد في الأخبار و انفقت عليه كلمات الفقهاء الأخيار أن الشرط المخالف للكتاب و السنة باطل
الدليل على خلافه كاشتراط الخيار بالنسبة إلى الثاني و إسقاطه بعد ثبوته بالنسبة إلى الأول و يمتنع الإجمال المدعى في النصوص و الفتاوى و لئن سلمناه فلا نسلم سريانه للعام الوارد بإباحة الشروط و تسويغها للقطع بإرادة بعض الأفراد المخصص و الشك في الباقي فيشمله عموم العام المخصوص و الممتنع منه في مقام الاستثناء و بالجملة فلا إجمال في النص و الفتاوى بعد استقرار كلمات الأصحاب و النظر التام في الأخبار الواردة في الشروط في جميع الأبواب و لو سلمنا الإجمال فلا نسلم سريانه لجميع المحال و بيان ذلك أن الشرائط.
منها: ما هو مؤكد لمقتضى ذات العقد الواقعة فيه كاشتراط أن تملك و شبهه.
و منها: ما هو مؤكد لمقتضى إطلاق ذلك العقد كاشتراط الحلول و التسليم و شبهها.
و منها: ما هو مؤكد لمقتضى ذات عقد آخر أو إطلاقه.
و منها: ما كان ملزماً لواجب أو مندوب شرعيين على المشروط عليه إذا تعلق للمشترط غرض بهما.
و منها: ما كان ملزماً لأمر مباح لهما فعله من دون توسط الشرط كعمل شيء أو دفع شيء من المال و نحو ذلك فجميع هذه الشرائط سائغة و يلتزم بها المشروط عليه لعموم أدلة الشروط من غير معارض لأن المفهوم من أدلة الشروط أنها بمنزلة النذر تلزم ما كان سائغاً فعله بدونه و توجب على المشروط عليه أداؤه و لا إجمال في أدلة الشروط بالنسبة إلى تناولها لذلك.
و منها: ما يتعلق بفعل محرم معلوم من الشرع عدم استحلاله بالأسباب الاختيارية كأكل الميتة و الخنزير و اللواط و الزنا و الغناء و السرقة و قتل النفس بغير حق أو ترك واجب معلوم عدم استحلاله بالأسباب الاختيارية كالصلاة و الصوم و الحج و طاعة الوالدين و الأمر بالمعروف و نحو ذلك فهذه و نحوها من المقطوع بدخولها تحت المخصص و بإرادتها ما حرم حلالًا أو أحل حراماً أن لم ينصرف إطلاق ذلك إليها.