أنوار الفقاهة (كتاب البيع) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٣ - ثانيها لا يشترط في المتعاقدين الإسلام و الإيمان
مورد الدليل فلا يبطل نقل المؤمن إلى غيره من المخالفين أو الفرق الباقية إلا في الجارية فالأحوط ذلك لأنها تأخذ من دين مواليها كما تأخذ الامرأة من دين زوجها و لا يبطل الملك القهري من ميراث و نحوه و لا الملك الاختياري السابق على الإسلام و إن أجبر الكافر على بيعه بعد إسلامه كما يأتي إن شاء الله تعالى و لا الملك الغير منافي للاحترام كالملك الغير المستقر إما بعتق كمن يشتري أباه أو شرط الحرية له بعد الصيغة أو بإقرار له بها قبل ذلك أو بيعه على مرتد فطري فيرثه المسلم فإن الظاهر في ذلك كله الصحة للشك في دخوله تحت دليل المنع و نفي السبيل بل ربما كان فيه تعجيل نفع و إعزاز و إثبات سبيل له على الكافر لا العكس و أما النقل ففي اشتراط أسباب الحرية كالعتق أو البيع على مسلم أو وقفه ففي كونه رافعاً للمنع و مخرجاً له عن دليل البطلان إشكال و يشترط أيضاً في الصحة و عدم الحرمة أن لا يكون المنقول مصحفاً أو أبعاضه إذا كان المنقول إليه كافراً لفحوى ما تقدم من الأدلة أن لم تكن هي في القرآن أولى سواء تعلق البيع به أو بجلده صورة و سواء كان منسوخ الحكم أو لا و الأحوط إلحاق منسوخ التلاوة و المكتوب بغير خط العربي و المكتوب حروفاً مقطعة و المكتوب رقوماً و المكتوب بالبياض المخرق و المكتوب بالجفر و المكتوب بلا قصد إذا كان مختصاً بالقرآن بل و لو كان مشتركاً لم يقصد به غير القرآن بالقرآن في الفساد و التحريم و إن كان بعضها أشد من بعض في الاحتياط كما أن الاحوط إلحاق كتب الأدعية و الأخبار و المواعظ و الكتب الفقهية و آلات العبادة كالتراب الحسينية و السبح بالقرآن في الفساد و الحرمة و بالأظهر هاهنا مساواة الاستدامة للابتداء في منع التملك و مساواة الاضطرار للاختبار كما أن الأظهر مع اشتراط الوقف على المسلم أو التملك له بنفس الشرط و الإقرار بأنه ملك للمسلمين إذا وقف عليهم الحكم بالصحة و عدم الإثم و أما مع اشتراط الوقف و التمليك الاختياريين بالحكم بالصحة وجه لا يخلو من قوة و هل يصح تمليك منافع العبد أو الحر المسلمين على نحو الإجارة الخاصة أو على الإجارة المطلقة المتعلقة بالذمة على أن يستوفيها بنفسه أو بمثله أو على أن يستوفيها مسلم أو على أن تكون مصروفه بمصالح المسلمين من بناء قنطرة أو مسجد أو نحوهما للأصل و الشك في دخولها في