أنوار الفقاهة (كتاب البيع) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١١ - أولها يشترط في المتعاقدين التغاير بينهما
من قول الصبي بدخول الدار و كون الهدية من الولي فيقتصر فيهما على موردهما و لا يقاس على ذلك باقي ضروب المعاملات و الظاهر أن هذا الشرط يلزم استمراره من مبدأ الإيجاب إلى تمام القبول بالنسبة إلى الموجب و القابل فلو كان الإيجاب مع صبي أو مجنون فقبل بعد بلوغه و عقله بطل العقد و هكذا و يستثنى من ذلك عقد المكره الذي لم يبلغ إكراهه إلى ارتفاع قصده كالخائف بتهديد أو توعيد أو ضرب أو شتم و نحو ذلك فإنه يصح مع الإجازة عند الاختيار إذا استكمل سائر الشرائط عدا الرضا المقارن بفتوى المشهور و الإجماع المنقول و لاحتساب الفقهاء عقده من العقود المأمور بها و هم أدرى بمدلول الألفاظ فيرتفع الشك في شمولها له و دخوله تحتها فالحكم ببطلانه للأصل و الشك في الاندراج ضعيف و هل يلزم غير المجبور بانتظاره أوله الفسخ وجهان أوجههما الأول لإدخاله الضرر على نفسه سواء أستمر الجبر زمناً طويلًا أو لا و هل يلزم عند ارتفاع الإكراه بأحد الأمرين إما الفسخ أو الإجازة لمكان الضرر أو لا وجهان أقواهما الأول و هل الإجازة كاشفة أو ناقلة وجهان أقربهما الأول أما بمعنى توقف صحته على حصول الشرط المتأخر واقعاً كلما علم بحصوله علم صحته قبل ذلك عند علام الغيوب أو بمعنى تأثير الإجازة لصحته عند وقوعه لا عند الإجازة و المعنى الأول أظهر من كلمات الفقهاء و لا بد من مطابقة الإجازة للعقد فلو عين شرطاً أو مكاناً أو زماناً لم تؤثر الإجازة شيئاً و لا بد في الجبر كونه على معين أو مردد ليس للجابر فيه حق فلو جبره على البيع فصالح لم يكن مجبوراً و لو جبره على أحدهما لا بعينه ففعل أحدهما معيناً كان مجبوراً و لو جبره على مردد له فيه حق الجبر كان جبره على البيع أو الإنفاق على زوجته أو على عبده أو على أو على خمسه أو على زكاته فباع لم يكن مجبوراً و الحياء ليس من الجبر للسيرة القطعية فالاحتياط منه لا معنى له و لو وقع عقد بين ناقضين فقبضا و كان بإذن الوليين ضمن الوليان بل لو علما و لم يمنعا من دون مانع ضمنا كذلك و إن لم يعلما أو كانا ممنوعين ضمن الناقصان و لو وقع القبض بين كامل و ناقص ضمن الكامل بقبضه حتى لو أرجعه إليه كان مضموناً حتى يصل إلى وليه و لو أذن المالك بالدفع إلى الناقص شيئاً فدفعه المأذون لم يضمن الدافع