إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٧١ - الاول حديث اسماء
ابن أبي فديك ففاطمة أوّل من عمل عليها النعش.
و منهم العلامة ابن عبد البر الأندلسي في «الاستيعاب» (ج ٢ ص ٧٥٢ ط حيدرآباد الدكن) قال:
و أخبرنا قتيبة بن سعيد قال: حدّثنا محمّد بن موسى، عن عون بن محمّد بن عليّ ابن أبي طالب، عن امّه ام جعفر بنت محمّد بن جعفر و عن عمارة بن المهاجر، عن ام جعفر إنّ فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قالت لأسماء بنت عميس: يا أسماء إنّي قد استقبحت ما يصنع بالنساء أنّه يطرح على المرأة الثوب فيصفها فقالت أسماء يا بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ألا أريك شيئا رأيته بأرض الحبشة فدعت بجرائد رطبة فحنّتها ثمّ طرحت عليها ثوبا فقالت فاطمة: ما أحسن هذا و أجمله لا تعرف به المرأة من الرجال فإذا أنا متّ فاغسليني أنت و عليّ و لا تدخلي علىّ أحدا فلمّا توفّيت جاءت عائشة تدخل فقالت أسماء: لا تدخلي فشكت إلى أبي بكر فقالت: إنّ هذه الخثعمية تحول بيننا و بين بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و قد جعلت لها مثل هودج العروس فجاء أبو بكر فوقف على الباب فقال: يا أسماء ما حملك على أن منعت أزواج النّبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أن يدخلن على بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و جعلت لها مثل هودج العروس فقالت: أمرتني ألّا يدخل عليها أحد و أريتها هذا الّذي صنعت و هي حيّة فأمرتني أن أصنع ذلك لها قال أبو بكر:
فاصنعي ما أمرتك ثمّ انصرف فغسلها عليّ و أسماء* (قال) أبو عمر فاطمة رضي اللّه عنها أوّل من غطي نعشها من النساء في الإسلام على الصفة المذكورة في هذا الخبر ثمّ بعدها زينب بنت جحش رضي اللّه عنها صنع ذلك بها أيضا.
و منهم العلامة الحافظ البيهقي الشافعي المتوفى سنة ٤٥٨ في كتابه «السنن الكبرى» (ج ٤ ص ٣٤ ط حيدرآباد) قال:
أخبرنا أبو حازم الحافظ، أنباء أبو أحمد بن محمّد الحافظ، أنبأ أبو العباس محمّد بن إسحاق الثقفي، ثنا قتيبة بن سعيد، فذكر الحديث بعين ما تقدّم عن «الاستيعاب»