إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١٩٣ - قال لى الله عليه و آله فاطمة بضعة منى يريبني ما رابها و يؤذيني ما آذاها
روى الحديث، بعين ما تقدّم عن «صحيح مسلم».
و منهم العلامة باكثير الحضرمي في «وسيلة المآل» (ص ٨٧ ط المكتبة الظاهرية بدمشق).
روى الحديث من طريق البخاري، و مسلم، و الترمذي، بعين ما تقدّم عن «صحيح مسلم».
و منهم العلامة محمد بن محمد بن سليمان المغربي الرودانى في «جمع الفوائد من جامع الأصول و مجمع الزوائد» (ص ٥٢٥ ط المدينة المنورة).
روى الحديث من طريق أبي داود، و الشيخين، بعين ما تقدّم عن «أنساب الأشراف» [١].
[١] قال العلامة السيد أبو بكر الحضرمي في «رشفة الصادي» (ص ٦١ ط مصر).
قال السيد السمهودي بعد إيراده هذا الحديث: فمن آذى شخصا من أولاد فاطمة أو أبغضه فقد جعل نفسه عرضة لهذا الخطر العظيم، و بضده من تعرض لمرضاتها في حبهم و إكرامهم، كما يؤخذ مما تقدم انتهى.
و قال السهيلي: هذا الحديث يدل على أن من سبها كفر، و من صلّى عليها فقد صلى على أبيها، و استنبط أن أولادها مثلها، لأنهم بضعة منها، و فك الفرع من أصله، هو فك الشيء من نفسه. و هو غير ممكن و محال، باعتبار أن ذلك الفرع هو الشخص المعمول من مادة ذلك الأصل، و نتيجته المتولدة منه انتهى كلام السهيلي.
فاتضح بما ذكر و
بقوله صلّى اللّه عليه و سلم: اللهم انهم منى و أنا منهم،
و
بقوله عليه السّلام خلقوا من لحمى و دمى
بل و بمجموع الأحاديث المذكورة أول الباب، أن من آذى أحدا من أهل البيت المطهر فقد آذى فاطمة و أباها عليه و عليها أفضل الصلاة و السّلام و دخل في خطر الوعيد الوارد، في قوله تعالىإِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ