إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١٨٢ - فاطمة أحب أهل النبي اليه
حدّثنا أبى، قال: أنا العباس بن الفضل المروزي، قال: أنا موسى بن نصر، عن محمد بن زياد، عن ميمون بن مهران، أنه قال: لما نزلت هذه الآية «وَ إِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ» وضع سلمان يده على رأسه، و خرج هاربا ثلاثة أيام، لا يقدر عليه حتى جيء به، و روى يزيد الرقاشي عن أنس بن مالك، قال: جاء جبرئيل الى النبي صلّى اللّه عليه و سلّم في ساعة ما كان يأتيه فيها متغير اللون، فقال له النبي صلّى اللّه عليه و سلم: ما لي أراك متغير اللون، فقال: يا محمد جئتك في الساعة التي أمر اللّه بمنافخ النار أن تنفخ فيها، و لا ينبغي لمن يعلم أن جهنم حق و أن النار حق، و أن عذاب القبر حق، و أن عذاب اللّه أكبر، أن تقر عينه حتى يأمنها، فقال النبي صلّى اللّه عليه و سلم: يا جبرئيل صف لي جهنم- إلى أن قال: فاشتملت فاطمة بعباءة قطوانية و أقبلت حتى وقفت عليها السلام على باب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم ثم سلمت و قالت: يا رسول اللّه أنا فاطمة و رسول اللّه ساجد يبكى، فرفع رأسه و قال: ما بال قرة عيني فاطمة حجبت عنى افتحوا لها الباب ففتح لها الباب فدخلت فلما نظرت الى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم بكت بكاء شديدا لما رأت من حاله
الحديث.