إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٦٤٠ - الاول حديث يعلى بن مرة
قال: صدقت الحق بعملك فرده الى خراسان.
و كذا العلامة أبو المؤيد موفق بن أحمد في «مقتل الحسين» (ص ٨٩ ط الغرى).
جاء هذا الحديث مرسلا أطول من هذا من عامر الشعبي أنه قال: بعث الى الحجاج ذات ليلة فخشيت فقمت فتوضأت و أوصيت ثم دخلت عليه فنظرت فإذا نطع منشور و سيف مسلول، فسلمت عليه فرد على السّلام و قال: لا تخف فقد أمنتك الليلة و غدا الى الظهر ثم أجلسنى و أشار فأتى برجل مقيد بالكبول و الأغلال فوضعوه بين يديه فقال: ان هذا الشيخ يقول: الحسن و الحسين كانا ابني رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، فليأتيني بحجة من القرآن أو لأضربن عنقه فقلت: يجب أن يحل قيده فانه ان احتج فلا محالة يذهب، و ان لم يحتج فالسيف لا يقطع هذا الحديد، فحلوا قيوده و كبوله فنظرت فإذا هو سعيد بن جبير فحزنت له و قلت: كيف يجد على ذلك حجة من القرآن فقال له الحجاج: آتني بحجة من القرآن على ما ادعيت و الا ضربت عنقك فقال: انتظر فسكت ساعة و قال له مثل ذلك، فقال:
انتظر، فسكت ساعة و قال له مثل ذلك، فقال: أعوذ باللّه من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم ثم قرء «وَ وَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَ يَعْقُوبَ- الى قوله تعالى:وَ كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ» و سكت ثم قال للحجاج: اقرأ ما بعده فقرأ:وَ زَكَرِيَّا وَ يَحْيى وَ عِيسى وَ إِلْياسَ، ثم قال سعيد: كيف يليق عيسى هاهنا فقال: انه كان من ذريته فقال: ان كان عيسى من ذرية ابراهيم و لم يكن له أب بل كان ابن بنت فنسب اليه على بعده فالحسن و الحسين أولى أن ينسب الى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لقربهما منه، فأمر له بعشرة آلاف دينار و أمر بأن يحملوها معه الى داره و أذن له في الرجوع، قال الشعبي: فلما أصبحت، قلت: في نفسي قد وجب علىّ أن آتى هذا الشيخ فأتعلم منه معاني القرآن لأني كنت أظن أنى أعرفها فإذا أنا لا أعرفها، فأتيته فإذا هو في المسجد و تلك الدنانير بين يديه يفرقها عشرة عشرة و يتصدق بها و يقول: هذا كله ببركة الحسن و الحسين عليهما السّلام لئن كنا أغممنا واحدا فقد أفرحنا ألفا و أرضين اللّه