إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٥٣ - كيفية موتها و ويتها لعلى عليه السلام و ما ظهر عند دفنها من الآيات
كيفية موتها و وصيتها لعلى عليه السّلام و ما ظهر عند دفنها من الآيات
رواه جماعة من أعلام القوم:
منهم العلامة السيد على الهمداني في «مودة القربى» (ص ١٣١ ط لاهور) قال:
عن ابن عبّاس رضى اللّه عنه لمّا جاء فاطمة عليها السّلام الأجل لم تحم و لم تصدع و لكن أخذت بيد الحسن و الحسين فذهبت بهما إلى قبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فصلّت بين القبر و المنبر ركعتين ثمّ ضمّتهما إلى صدرها و الزمتهما و قالت: يا أولادي اجلسا عند أبيكما ساعة و أمير المؤمنين عليه السّلام يصلّى في المسجد، ثمّ رجعت من عندهما نحو المنزل فحملت ملاط النّبى فاغتسلت و لبست فضل ثوبه، ثمّ نادت يا أسماء [امرأة جعفر طيار رض] فقالت: لبّيك بنت رسول اللّه، فقالت فاطمة: لا تفاقديني فإنّي في هذا البيت واضعة جنبي ساعة فإذا مضت ساعة و لم أخرج فناديني ثلاثا فان أجبتك فادخلي و إلّا فاعلمي أنّي ألحقت برسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، ثمّ قامت مقام رسول اللّه و صلّت ركعتين ثمّ طالت و بارت وجهها بطرف ردائها- و قيل: بل ماتت في سجودها. فلمّا مضت ساعة أقبلت أسماء بفاطمة الزهراء و نادت ثلاثا: يا أمّ الحسن و الحسين يا بنت رسول اللّه فلم تجب فدخلت البيت فإذا هي ميتة.
ثمّ شقت أسماء جيبها و قالت: كيف أخبرني رسول اللّه بوفاتك، ثمّ خرجت فلقيها الحسن و الحسين فقالا: أين امّنا فسكتت فدخلا البيت فإذا هي ممتدّة فحرّكها الحسين فإذا هي ميتة فقال: يا أخا آجرك اللّه في موت امّنا و خرجا يناديان: وا أحمداه وا محمّداه اليوم جدّد لنا موتك إذ ماتت امّنا، ثمّ أخبرا عليّا و هو في المسجد فغشى عليه