إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٠٢ - نزول المتاع لفاطمة عليها السلام من السماء ليلة عرسها
شمعة، و مع فاطمة رضي اللّه عنها سراج، رفع جبريل جناحه، و رفع العباءة، و إذا بالأنوار قد طبقت المشرق و المغرب، فلمّا وقع النّور على أبصار الكافرات، خرج الكفر من قلوبهنّ و أظهرن الشهادتين.
نزول المتاع لفاطمة عليها السّلام من السماء ليلة عرسها
رواه القوم:
منهم العلامة الشيخ عبد الرحمن بن عبد السّلام الصفورى الشافعي البغدادي المتوفى سنة ٨٨٤ في «نزهة المجالس» (ج ٢ ص ٢٢٦ ط القاهرة) قال: رأيت في العقائق، أنّ فاطمة رضي اللّه عنها بكت ليلة عرسها، فسألها النّبي صلّى اللّه عليه و سلّم عن ذلك، فقالت له: تعلم أنّي لا أحبّ الدّنيا و لكن نظرت إلى فقري في هذه اللّيلة، فخشيت أن يقول لي عليّ بأيّ شيء جئت، فقال النّبي صلّى اللّه عليه و سلّم: لك الأمان، فإنّ عليّا لم يزل راضيا مرضيّا (إلى أن قال) فقالت النساء: من أين لك هذا يا فاطمة؟ فقالت: من أبي، فقلن: من أين لأبيك؟
قالت: من جبريل، قلن: من أين لجبريل؟ قالت: من الجنّة، فقلن: نشهد أن لا إله إلّا اللّه و أنّ محمّدا رسول اللّه، فمن أسلم زوجها استمرّت معه، و إلّا تزوّجت غيره.