إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٣٢٧ - الاول حديث أنس
مكانك حتّى آتى النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، فأطلب مثل الّذي طلبت، فأتى عمر النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فقعد بين يديه، فقال: يا رسول اللّه قد علمت مناصحتي و قدمي في الإسلام، و أنّى و أنّى، قال: و ما ذاك؟ قال: تزوّجني فاطمة، فأعرض عنه فرجع عمر إلى أبي بكر، فقال:
إنه ينتظر أمر اللّه فيها [١].
و منهم الحافظ نور الدين على بن أبى بكر الهيتمى في «مجمع الزوائد» (ج ٩ ص ٢٠٥ ط القدسي في القاهرة).
روى الحديث عن أنس، بعين ما تقدّم عن «منتخب كنز العمال».
[١]
قال العلامة الشيخ شعيب أبو مدين بن سعد المصري في «الروض الفائق» (ص ٢١٤ ط مصر) قال:
فلما استنارت في سماء الرسالة شمس جمالها، و تم في أفق الجلالة بدر كمالها، امتدت إليها مطالع الأفكار، و تمنت النظر الى حسنها أبصار الأخيار، و خطبها سادات المهاجرين و الأنصار، ردهم المخصوص من اللّه بالرضا، و قال: انى أنتظر بها القضاء:
«من مثل فاطمة الزهراء في نسب و في فخار و في فضل و في حسب» «و اللّه فضلها حقا و شرفها إذ كانت ابنة خير العجم و العرب» و لقد خطبها أبو بكر و عمر، فقال لهما رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم: ان أمرها الى اللّه تعالى، ثم ان أبا بكر و عمر و سعد بن معاذ كانوا جلوسا في مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم، فتذكروا أمر فاطمة (رض): فقال أبو بكر: قد خطبها الاشراف، فردهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم و قال: ان أمرها الى اللّه عز و جل، و ان عليا لم يخطبها، و لم يذكرها، و لا أرى ما يمنعه من ذلك الا قلة ذات اليد، و انه ليقع في نفسي ان اللّه تعالى و رسوله انما يحبسانها لأجله، ثم أقبل أبو بكر على عمر و على سعد، و قال لهما: هل لكما في القيام الى على كرم اللّه وجهه، فنذكر له أمرهما، فان منعه من ذلك قلة اليد واسيناه الحديث.