إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٣٠٤ - خطبة الزهراء عليها و على أبيها السلام عند منع أبى بكر إياها فدك(بأسانيدها المختلفة)
قال أبو بكر: و حدّثني أحمد بن محمّد يزيد، عن عبد اللّه بن محمّد بن سليمان، عن أبيه عن عبد اللّه بن حسن بن الحسن، قالوا جميعا: لمّا بلغ فاطمة عليها السّلام اجماع أبي بكر على منعها فدك، لاثت خمارها، و أقبلت في لمّة من حفدتها، و نساء قومها، تطأ في ذيولها، ما تخرم مشيتها مشية رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم حتّى دخلت، و قد حشد الناس من المهاجرين و الأنصار فضرب بينها و بينهم ريطة بيضاء، ثمّ أنّت أنّة أجهش لها القوم بالبكاء، ثمّ أمهلت طويلا حتّى سكتوا من فورهم، ثمّ قال: أبتدئ بحمد من هو أولى بالحمد و الطّول و المجد، الحمد للّه على ما أنعم؛ إلى أن قال: إيها معاشر المسلمين، ابتزّ ارث أبي أبى اللّه أن ترث يا ابن أبي قحافة أباك و لا أرث أبي، لقد جئت شيئا فريّا، فدونكها مخطولة مرحولة، تلقاك يوم حشرك، فنعم الحكم اللّه، و الزّعيم محمّد، و الموعد القيامة.
و في (ج ٤ ص ٩٢، الطبع المذكور) أخبرنا أبو عبيد اللّه محمّد بن عمران المرزباني، قال: حدّثني محمّد بن أحمد الكاتب، قال: حدّثنا أحمد بن عبيد بن ناصح النحوي، قال: حدّثني الزيادي، قال: حدّثنا الشرقي بن القطامي، عن محمّد بن إسحاق، قال: حدّثنا صالح بن كيسان عن عروة، عن عائشة، قالت: لمّا بلغ فاطمة إجماع أبي بكر على منعها فدك، لاثت خمارها على رأسها، و اشتملت بجلبابها، و أقبلت في لمّة من حفدتها، قال المرتضى:
و أخبرنا المرزباني، قال: حدّثنا أبو بكر أحمد بن محمّد المكيّ، قال: حدّثنا أبو العيناء ابن قاسم اليماني، قال: حدّثنا ابن عائشة: قال: لمّا قبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أقبلت فاطمة إلى أبي بكر في لمّة من حفدتها- ثمّ اجتمعت الروايتان من هاهنا- و نساء قومها تطأ ذيولها، ما تخرم مشيتها مشية رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم حتّى دخلت على أبي بكر، و هو في حشد من المهاجرين و الأنصار و غيرهم، فنيطت دونها ملاءة، ثمّ أنّت أنّة أجهش لها القوم بالبكاء و ارتجّ المجلس، ثمّ أمهلت هنيهة حتّى إذا سكن نشيج القوم