إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١٣ - حضور حواء و آسية و كلثوم و مريم عند ولادة فاطمة
فلما سأله الكفّار أن يريهم انشقاق القمر و قد بان لخديجة حملها بفاطمة و ظهر قالت خديجة: وا خيبة من كذّب محمّدا و هو خير رسول و نبيّ فنادت فاطمة من بطنها:
يا امّاه لا تحزني و لا ترهبي فانّ اللّه مع أبي فلمّا تمّ أمد حملها و انقضى وضعت فاطمة فأشرق بنور وجهها الفضاء.
حضور حواء و آسية و كلثوم و مريم عند ولادة فاطمة
رواه جماعة من اعلام القوم:
منهم العلامة محب الدين الطبري في «ذخائر العقبى» (ص ٤٤ ط مكتبة القدسي بمصر) قال:
روى الملّا في سيرته أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و سلّم قال: أتاني جبريل بتفّاحة من الجنّة فأكلتها و واقعت خديجة فحملت بفاطمة، فقالت: انّي حملت حملا خفيفا، فإذا خرجت حدّثني الّذي في بطني فلمّا أرادت أن تضع بعثت إلى نساء قريش ليأتينها فيلين منها ما يلي النساء ممّن تلد، فلم يفعلن و قلن: لا نأتيك و قد صرت زوجة محمّد صلّى اللّه عليه و سلّم، فبينما هي كذلك إذ دخل عليها أربع نسوة عليهنّ من الجمال و النور ما لا يوصف، فقالت لها إحداهنّ: أنا امّك حوّاء، و قالت الأخرى: أنا آسية بنت مزاحم، و قالت الأخرى: أنا كلثم أخت موسى، و قالت الأخرى: أنا مريم بنت عمران أمّ عيسى، جئنا لنلي من أمرك ما يلي النساء، قالت: فولدت فاطمة فوقعت حين وقعت على الأرض ساجدة رافعة إصبعها.
و منهم العلامة الحضرمي في «وسيلة المآل» (ص ٧٧ ط المكتبة الظاهرية بدمشق).
روى الحديث من طريق الملّا بعين ما تقدّم عن «ذخائر العقبى».
و منهم العلامة الشيخ عبد الرحمن بن عبد السلام الصفورى الشافعي