إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١٠٧ - الثالث حديث عائشة
شماله، ثمّ إنّه أسرّ إليها حديثا فبكت فاطمة، ثمّ إنّه سارّها فضحكت أيضا، فقلت لها: ما يبكيك؟ فقالت: ما كنت لأفشي سرّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم فقلت: ما رأيت كاليوم فرحا أقرب من حزن، فقلت لها: حين بكت أخصّك رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم بحديثه دوننا ثمّ تبكين، و سألتها عما قال، فقالت: ما كنت لافشي سرّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم حتّى إذا قبض سألتها فقالت: إنّه كان حدّثني أنّ جبرئيل كان يعارضه بالقرآن كلّ عام مرّة و إنّه عارضه به في العام مرّتين، و لا أراني إلّا قد حضر أجلي، و إنّك أوّل أهلي لحوقا بي و نعم السلف أنا لك، فبكيت لذلك ثمّ إنّه سارّني فقال. ألا ترضين أن تكوني سيّدة نساء المؤمنين أو سيّدة نساء هذه الأمّة فضحكت لذلك.
و منهم العلامة البلاذري في «أنساب الاشراف» (ص ٥٥٢ ط دار المعارف بمصر) قال:
حدّثني عمرو بن محمّد النافذ، حدّثنا أبو نعيم الفضل بن دكين، حدّثنا زكريّا عن فراس، عن عامر، عن مسروق، عن عائشة رضي اللّه عنها قالت: أقبلت فاطمة تمشي كأنّ مشيتها مشي النّبي صلّى اللّه عليه و سلّم، فقال النّبي صلّى اللّه عليه و سلّم: مرحبا بابنتي، ثمّ أجلسها عن يمينه أو عن شماله، ثمّ أسرّ إليها حديثا فبكت، فقلت لها: لم تبكين؟
ثمّ أسرّ إليها حديثا فضحكت، فقلت: ما رأيت كاليوم فرحا أقرب من حزن فسألتها عمّا قال فقالت: ما كنت لأفشي سرّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم حتّى قبض النّبي صلّى اللّه عليه و سلّم فسألتها فقالت: أسرّ إلىّ أنّ جبرئيل كان يعارضني القرآن كلّ سنة مرّة، و أنّه عارضني العام مرّتين و لا أراه إلّا قد حضر أجلي، و أنّك أوّل أهل بيتي لحاقا بي، و نعم السلف أنا لك فبكيت فقال: أما ترضين أن تكوني سيّدة نساء هذه الأمّة أو نساء المؤمنين فضحكت لذلك.
و منهم العلامة السيوطي في «الخصائص» (ص ٣٤ ط التقدم بمصر) قال: