فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٦٥ - حكم القاضي بعلمه آية اللّه السيّد محمود الهاشمي
خلاف الظاهر جدّاً .
هذا ، ولكن الانصاف عدم تماميّة الدلالة فيها ؛ لأنّ في موردها خصوصية مانعة عن عمل القاضي وحكمه بعلمه الشخصي ، وهي خصوصية وجوب التستّر على الفاحشة وحرمة قذف الغير بها ما لم يتمّ شهود أربعة ، وأنّ الشهادة من أقلّ من ذلك يكون قذفاً موجباً للحدّ ولو كان من القاضي أو الإمام ـ كما في بعض الروايات ـ وهذه نكتة خاصّة مانعة عن عمل القاضي وحكمه بعلمه في خصوص هذا المورد ، لا الموارد الاُخرى التي يطلب فيها إحقاق الحقّ العامّ أو الخاصّ ممّا ليس فيها قذف موجب للحدّ .
٢ ـ ما ورد في باب الزنى من الروايات العديدة بل المتضافرة الدالّة على أنّ حدّ ثبوت الزنى الشهود الأربعة ، وأنّه لا يرجم ولا يجلد رجل ولا امرأة حتى يشهد عليه أربعة شهود ، من قبيل :
١ً ـ صحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال : «حدّ الرجم أن يشهد أربع أنّهم رأوه يُدخل ويُخرج» (٦٩).
٢ً ـ ومعتبرة محمّد بن قيس عن أبي جعفر (عليه السلام) قال : « قال أمير المؤمنين (عليه السلام) : لا يرجم رجل ولا امرأة حتى يشهد عليه أربعة شهود على الإيلاج والإخراج» (٧٠).
٣ً ـ ومعتبرة أبي بصير قال : قال أبو عبداللّه (عليه السلام) : «لا يرجم الرجل والمرأة حتى يشهد عليهما أربعة شهداء على الجماع والايلاج والإدخال كالميل في المكحلة » (٧١).
٤ً ـ ومعتبرة محمّد بن قيس الاُخرى عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال : « قال أمير المؤمنين (عليه السلام) : لا يجلد رجل ولا امرأة حتى يشهد عليهما أربعة شهود على الإيلاج والإخراج ، وقال : لا أكون أوّل الشهود الأربعة أخشى الروعة أن ينكل بعضهم فاُجلد» (٧٢)، وغيرها من الروايات بنفس المضمون أو قريب منه .
(٦٩)المصدر السابق : ٣٧١، ب ١٢من أبواب حدّ الزنا ، ح ١.
(٧٠)المصدر السابق : ح ٢.
(٧١)المصدر السابق : ح ٤.
(٧٢)المصدر السابق : ٣٧٣، ح ١١.