فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢١١
المسألة ٤٢ : مستحبّات الغسل :
وهي ثلاثة عشر : الأوّل : التسمية ، وذكرها الجعفي .
وقال المفيد يسمّي اللّه عزّ وجلّ عند اغتساله ويمجّده ويسبّحه (١)، ونحوه قال ابن البرّاج في المهذّب . والأكثر لم يذكروها في الغسل ، والظاهر أنّهم اكتفوا بذكرها في الوضؤ ؛ تنبيهاً بالأدنى على الأعلى ، وخبر زرارة ـ عن أبي جعفر (عليه السلام) : « إذا وضعت يدك في الماء فقل : بسم اللّه وباللّه ، اللّهمّ اجعلني من التوّابين واجعلني من المتطهّرين » (٢)ـ يشمل ذلك (٣).
الثاني : غسل اليدين ثلاثاً من الزندين ؛ للخبر المذكور في الوضؤ ، فإنّه تضمّن ثلاثاً من الجنابة (٤).
وقال الجعفي : يغسلهما إلى المرفقين أو إلى نصفهما ؛ لما فيه من المبالغة في التنظيف ، والأخذ بالاحتياط ، ولخبر أحمد بن محمّد قال : سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن غسل الجنابة ، فقال : « تغسل يدك اليمنى من المرفق إلى أصابعك » (٥). وروى سماعة عن أبي عبداللّه (عليه السلام) (٦): « إذا أصاب الرجل جنابة فأراد أن يغتسل فليفرغ على كفّيه فليغسلهما دون المرفق » (٧).
(١)المقنعة : ٦ .
(٢)التهذيب ١ : ٧٦، ح ١٩٢.
(٣)ذكرى الشيعة ٢ : ٢٣٨. قال في الحدائق ( ٣ : ١١٢) بعد إيراد المسألة نقلاً عن الذكرى : أقول : لا يخفى ما في هذا العذر من البُعد ، بل الظاهر أنّ عدم ذكرهم لها إنّما هو لعدم وقوفهم على دليل لذلك ، ومن ذكرها فلعلّه وقف على الدليل .
(٤)وهو خبر حريز عن الباقر (عليه السلام) : « يغسل الرجل يده من النوم مرّة ، ومن الغائط والبول مرّتين ، ومن الجنابة ثلاثاً » رواه في التهذيب ١ : ٣٦، ح ٩٧.
(٥)التهذيب ١ : ١٣١، ح ٣٦٣.
(٦)المصدر السابق ١ : ١٣٢، ح ٣٦٤.
(٧)ذكرى الشيعة ٢ : ٢٣٨. وانظر: ذخيرةالمعاد: ٥٩، س ٣٤. كشف اللثام ١ : ٧٣، س ١٤.