فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٤٠ - الإثبات القضائي ـ الإقرار الشيخ قاسم الإبراهيمي
أو لا . ففي صورة عدم حصول العلم أو الظن المتاخم لا عبرة بها قطعا ، وفي صورة حصول العلم إمّا أن يحصل العلم بأنّها خطّ فلان وتوقيعه فقط من دون أن يحصل العلم بما اشتملت عليه من بيع أو إقرار بدين أو عين أو نحو ذلك ، أو يحصل العلم بأنّها خطّه وأنّ ما فيها حق مطابق للواقع . ففي الصورة الاُولى أيضا لا عبرة بها كالتي قبلها ، كما لا إشكال في اعتبارها والعمل عليها في الصورة الأخيرة . ومن هنا ظهر أنّ شهادة الشهود أنّ هذا خطّ فلانٍ وتوقيعه لا تجدي ما لم يشهدوا على نفس الواقعة التي تضّمنتها الكتابة ، وظهر أيضا عدم صحّة إطلاق المجلة أنّ الإقرار بالكتابة كالإقرار باللسان » (٤٣).
لكنّا بحثنا موضوع الكتابة في الحلقة الماضية ، ودلّلنا على حجّيتها وإمكان الأخذ بها بعد إحراز القصد وأمن التزوير بالطرق الشرعية التي منها الشهادة (٤٤).
فما ذهب إليه الحقوقيون من تقسيم الإقرار إلى الإقرار المكتوب والشفوي هو الصحيح .
ثالثا : تقسيمه إلى كلّي وجزئي :
فالكلّي : هو ما شمل جميع الادّعاء ، والجزئي : ما اقتصر فيه على البعض منه (٤٥).
رابعا : تقسيمه إلى بسيط وموصوف ومركّب :
ومرادهم من البسيط : هو الإقرار بكلّ المدّعى من غير زيادة أو نقصان (٤٦)، ومن الموصوف : الإقرار بالمدّعى في الجملة موصوفا بالزيادة والنقصان من قبله (٤٧)، ومن المركّب : الإقرار بالمدّعى مصحوبا بواقعة اُخرى خارجة عنه ، مرتبطة أو منفصلة عنه (٤٨).
(٤٣)تحرير المجلة ٤ : ٧٠ ـ ٧١، شرح المادّة ( ١٦٠٦) .
(٤٤)مجلّة فقه أهل البيت (عليهم السلام) ، العدد ١٥: ١٤١ وما بعدها .
(٤٥)انظر : دليل القضاء الشرعي ( محمّد صادق بحر العلوم ) ٢ : ١٩٧ ـ ١٩٨.
(٤٦)انظر : الوسيط ٢ : ٥٠٤، ورسالة الإثبات ٢ : ٤٠.
(٤٧)انظر : الوسيط ٢ : ٥٠٥، ورسالة الإثبات ٢ : ٤١.
(٤٨)انظر : الوسيط ٢ : ٥٠٦ ـ ٥٠٧، ورسالة الإثبات ٢ : ٤٣ ـ ٤٤.