فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٣٨ - الإثبات القضائي ـ الإقرار الشيخ قاسم الإبراهيمي
تقسيمات الإقرار
قد ذكر الحقوقيون للإقرار تقسيمات وأشكالاً وصورا ، أهمّها :
أوّلاً : تقسيمه إلى صريح وضمني :
قال السنهوري في الوسيط : « وليس للإقرار شكل خاص ، بل إنّ له صورا متعدّدة ، فهو قد يكون صريحا أو ضمنيا . . . والغالب أن يكون الإقرار صريحا ، فيكون تقريرا من المقرّ بوقائع يعترف بصحّتها . . ويندر أن يكون الإقرار ضمنيا أو مستخلصا من مجرّد السكوت ؛ فلا يستخلص من تخلّف الخصم عن الحضور للاستجواب ، ولا من امتناعه عن الإجابة عند استجوابه من المحكمة أو من الخصم » (٣٧).
وقال نشأت في رسالة الإثبات : « والإقرار يجب أن يكون بقول صريح أو إخبار ، فلا يكون بامتناع عن قول ، أو سكوت ، أو تسليم بأمر تسليما مقيدا ؛ كعدم الممانعة في اعتبار شخص وارثا إذا ثبت ذلك قضاءً » (٣٨).
وجاء في الموسوعة الجنائية : « الاعتراف قد يكون صريحا ، وهذا هو الاعتراف بمعنى الكلمة . وقد يكون ضمنيا ؛ أي مستنتجا من بعض ظروف معينة ، وفي هذه الحالة يدخل في حكم القرائن » (٣٩).
وكيفما كان ، فالحقوقيون على إثبات الحجّية للإقرار الضمني في الجملة ، وذلك فيما إذا دلّت القرائن على إرادته ، وكذا الفقهاء ـ على الظاهر ـ حيث يذهبون إلى حجّية ما أفاد الإقرار ظاهرا ؛ لحجّية الظهور . ووصف بعض الإخبار بكونه جازما في تعريف الإقرار ليس المراد به قطعية دلالة الدالّ على الإخبار ؛ فانّه يكفي فيها الظهور ، بل المراد دلالته قطعا أو ظاهرا على الإخبار الجازم من المقرّ ، لا الإخبار بحسب الظن والاحتمال ، ولذا قال السيد
(٣٧)الوسيط في شرح القانون المدني الجديد ٢ : ٤٧٤.
(٣٨)رسالة الإثبات ٢ : ٣.
(٣٩)الموسوعة الجنائية ١ : ١١٨.