فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١١٨ - التلقيـــح آية اللّه السيّد محسن الخرازي
وابن حمزة من أنّهم عملوا بها في الرجم أيضاً ، وعلى فرض التسليم فعدم العمل مخصوص بتلك الفقرة .
ثمّ إنّ الروايات وإن كانت واردة في مورد معلومية صاحب الماء لكن تعليق الحكم بالوصف في قوله (عليه السلام) : « يرد الولد إلى أبيه صاحب النطفة » يشعر بأنّ الولد لصاحب النطفة معلوماً كان أو مجهولاً ، فتدبّر .
ولا مجال للحكم بكون الولد للزوج مستدلاًّ بقوله عليه الصلاة والسلام : « الولد للفراش وللعاهر الحجر » (٣٦)؛ لأنّ الولد متكوّن من ماء غير الزوج يقيناً ، ومعه لا مجال للأخذ بقوله : « الولد للفراش » ؛ لأنّه أمارة فيما إذا شكّ أنّ الحمل منه أو من الغير ، وأمّا إذا علم أنّه من الغير فلا معنى لجعل الأمارة فيه ، كما لا يخفى .
ومورد الأخبار الدالّة على أنّ الولد للفراش وللعاهر الحجر هو صورة التداعي والشكّ ، فراجع (٣٧).
نعم ، لو لقّحت نطفة الأجنبي في الزوجة وقاربها زوجها ثمّ حملت واحتمل أنّ الولد من ماء الزوج صحّ الأخذ بعموم ما ورد « الولد للفراش » للحكم بكون الولد للزوج .
ثمّ إنّه حكي عن ابن إدريس أنّه قال ـ في إلحاق الولد بصاحب الماء في فرض مساحقة زوجته مع غيرها ـ : إنّ الولد غير مولود على فراش الرجل فكيف يلتحق به (٣٨)؟ !
ويمكن الجواب عنه : بأنّ قوله (عليه السلام) : « الولد للفراش وللعاهر الحجر » لا يدلّ على حصر الولد في الفراش حتى ينافي إلحاق الولد في الصورة المذكورة وإنّما هو في مقابل الزاني ، فالولد في الفرض المذكور ملحق بصاحب الماء ؛ لأنّه ماء غير زانٍ ، وقد انخلق منه الولد فيلحق به شرعاً ؛ لأنّه الموافق للعرف واللغة ، وأقصى ما هناك أنّ الزاني خارج منه فيبقى غيره .
(٣٦)الوسائل ٢٦ : ٢٧٤، ب٨ ، ميراث ولد الملاعنة ، ح١ .
(٣٧)انظر : الوسائل ٢٦ : ٢٧٤، ب٨ ، ميراث ولد الملاعنة .
(٣٨)جواهر الكلام ٤١ : ٣٩٨.