مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٥٤ - بيان اشتراطها في الشاهد
العدالة وما يقدح فيها واقعاً وإن لم يلزم التفتيش عنها [١].
نعم ، ظاهر كلام الفاضل في المختلف يفيد أنّه فهم منهم عدم اشتراط العدالة ، حيث إنّه بعد ما نقل عبارات الأصحاب ممّن يكتفي بظاهر الحال ومن لا يكتفي به قال : والمعتمد اشتراط العدالة ؛ لنا : إلى آخر ما قال [٢].
وظاهر ما استدلّ به أيضاً إثبات اشتراط العدالة ، والظاهر أنّ مراده أيضاً ما ذكرنا ، وأراد من اشتراط العدالة اشتراط العلم بها بنفسها ، وعدم كفاية ظاهر الإسلام في الحكم.
وكيف كان ، فيظهر للمتتبّع اتّفاق الأصحاب كلاًّ على اشتراطها وتحقّق الإجماع عليه ، فهو الأصل فيه ، مع الكتاب ، والسنّة.
أمّا الأول : فقوله سبحانه ( اثْنانِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ ) [٣].
وقوله تعالى شأنه ( يَحْكُمُ بِهِ ذَوا عَدْلٍ ) [٤].
وقوله عزّ جاره ( وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ ) [٥].
ويتمّ المطلوب بالإجماع المركّب.
وأمّا الثانية : فكثيرةٌ جدّاً ، بل متواترة ، منها : صحيحة ابن أبي يعفور ، وفيها : بِمَ تعرف عدالة الرجل بين المسلمين حتى تقبل شهادته لهم وعليهم [٦]؟ دلّت بالمفهوم على عدم القبول بدون معرفة العدالة.
[١] الاستبصار ٣ : ١٣ ١٤.
[٢] المختلف : ٧٠٥.
[٣] المائدة : ١٠٦.
[٤] المائدة : ٩٥.
[٥] الطلاق : ٢.
[٦] الفقيه ٣ : ٢٤ ، ٦٥ ، التهذيب ٦ : ٢٤١ ، ٥٩٦ ، الإستبصار ٣ : ١٢ ، ٣٣ ، الوسائل ٢٧ : ٣٩١ أبواب الشهادات ب ٤١ ح ١.