مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٤٠٢ - حكم ما لو شهد الفرع فأنكر الأصل ما شهد به
لم يلتفت إلى شهادة الفرع ؛ لما مرّ من أنّ سماعها مشروط بتعذّر حضور الأصل.
وإن كان مع تعذّر حضوره بإنفاذ خبر محفوف بالقرينة ، أو إشهاد عدلين آخرين ، أُجيزت شهادة الفرع أيضاً ؛ لثبوت الأصل بشهادتهما بمقتضى الأخبار المتقدّمة ، وعدم دليل على قبول الإنكار.
إلاّ أنّ ها هنا صحيحتين منافيتين لبعض ما ذكر :
إحداهما للبصري : في رجل شهد على شهادة رجل ، فجاء الرجل فقال : لم أشهد ، فقال : « تجوز شهادة أعدلهما ، وإن كانت عدالتهما واحدة لم تجز شهادته » [١].
والأُخرى لابن سنان [٢] ، وهي أيضاً كالأُولى.
وبمضمونهما أفتى الصدوقان والشيخ في النهاية والقاضي ابن البرّاج [٣] ، وكذا ابن حمزة ، ولكنّه فيما إذا أنكر بعد الحكم ، وأمّا قبله فيطرح الفرع [٤] ، وقريب منه الفاضل في المختلف [٥] ، وإن كان صريح الإيضاح أنّه موافق للمتأخّرين [٦].
أقول : أمّا الأولون فكلامهم مطلق ، فإن أرادوا قبل الحكم كما هو
[١] الفقيه ٣ : ٤١ ، ١٣٧ ، الوسائل ٢٧ : ٤٠٥ أبواب الشهادات ب ٤٦ ح ١.
[٢] الكافي ٧ : ٣٩٩ ، ١ ، التهذيب ٦ : ٢٥٦ ، ٦٧٠ ، الوسائل ٢٧ : ٤٠٥ أبواب الشهادات ب ٤٦ ح ٣.
[٣] حكاه عن والد الصدوق في المختلف : ٧٢٣ ، الصدوق في المقنع : ١٣٣ ، النهاية : ٣٢٩ ، القاضي في المهذّب ٢ : ٥٦١.
[٤] الوسيلة : ٢٣٤.
[٥] المختلف : ٧٢٣.
[٦] الإيضاح ٤ : ٤٤٩.