مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٣٣٥ - الأمور المستثناة من أصل الاستناد إلى العلم الحضوري
نطفته ، بل هو بحكم العقل.
ومن ولد على فراشه بحكم الشرع بقوله : « الولد للفراش » [١].
ومن أخرجته القرعة في المشتبه ، كما نطقت به الأخبار [٢] وأطبقت عليه الفتاوى.
ومن أقرّ به الأب ولم يعارضه الابن بالأخبار المستفيضة والإجماع.
ومن شاع واشتهر واستفاض بين الناس أنّه ابنه من غير معارض بالإجماع القطعي ، بل الضرورة الدينيّة ، بل ضرورة كلّ دين.
فبناؤهم كلاًّ من لدن آدم إلى ذلك الزمان أنّهم ينسبون الأولاد إلى الآباء بذلك ، فكون من اشتهر في حقّه ذلك ابناً شرعيّاً مجمع عليه ، بل بناء المواريث وغيرها من الأحكام الشرعيّة على مجرّد الاشتهار.
وكذا غير الابن من الأنسباء ، بل لولا ذلك لم يثبت نسب غالباً ، كما يأتي في المسألة الآتية.
فشهرة النسب من غير معارض كشهرة كونه زيداً.
فكما يشهد : أنّي رأيت زيداً ، بمجرّد ثبوت كونه زيداً بالاشتهار من غير استثناء وعدم منافاة لاستناد الشهادة إلى الحسّ.
فكذا النسب ، فالمشهود به هو الابنيّة مثلاً كالزيديّة في شخص زيد ومستنده إحساس الاشتهار الذي هو موجبها شرعاً بحاسّة السمع ، يعني : أنّ المشهود به مسموع كسماع الاعتراف وصيغ العقود ، فإنّك إذا سمعت : بعت ، من البائع ، تشهد بالبيع ؛ لأنّ ذكر هذا القول في مقام الإنشاء بيعٌ لا أنّه إخبار عن البيع ومثبت له.
[١] التهذيب ٨ : ١٨٣ ، ٦٤٠ ، الوسائل ٢٢ : ٤٣٠ أبواب اللعان ب ٩ ح ٣.
[٢] الوسائل ٢٧ : ٢٥٧ أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ب ١٣.