مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٣٠ - عدم قبول شهادة الكافر إلا في أهل ملته
فَطَرَ النّاسَ عَلَيْها ) [١] ما تلك الفطرة؟ قال : « هي الإسلام ، فطرهم حين أخذ ميثاقهم على التوحيد ، قال ( أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ ) [٢] وفيهم المؤمن والكافر » [٣].
ومفهوم الشرط في رواية السكوني ، وفيها : « وكذلك اليهود والنصارى إذا أسلموا جازت شهادتهم » [٤].
والأُخرى : « قال أمير المؤمنين عليهالسلام : اليهودي والنصراني إذا شهدوا ثم أسلموا جازت شهادتهم » [٥].
وأخبار اشتراط العدالة والصلاح [٦] إن قلنا بعدم تحقّقهما في غير المسلم.
ولكن التحقيق : أنّ هذه الأخبار تعارض أخباراً أُخر مطلقة أو عامّة ـ مرّ شطرٌ منها ، ومنها ما يتضمّن قبول شهادة الضيف والأجير ونحوها [٧] ، ومنها ما يتضمّن قبول شهادة العدول [٨] إن قلنا بتحقّق العدالة في غير المسلم بالعموم من وجه ، الموجب للرجوع إلى الأصل أيضاً ، فهو الدليل على عدم القبول مطلقاً دون غيره.
مضافاً في عدم قبول شهادة الكافر على المسلم إلى الإجماع المحقّق ، وصحيحة الحذّاء : « تجوز شهادة المسلمين على جميع أهل
[١] الروم : ٣٠.
[٢] الأعراف : ١٧٢.
[٣] الكافي ٢ : ١٢ / ٢.
[٤] الفقيه ٣ : ٢٨ / ٨٠ ، التهذيب ٦ : ٢٥٠ / ٦٤٣ ، الوسائل ٢٧ : ٣٨٩ أبواب الشهادات ب ٣٩ ح ٨.
[٥] الكافي ٧ : ٣٩٨ / ٣ ، التهذيب ٦ : ٢٥٣ / ٦٥٨ ، الوسائل ٢٧ : ٣٨٨ أبواب الشهادات ب ٣٩ ح ٥.
[٦] الوسائل ٢٧ : ٣٩١ أبواب الشهادات ب ٤١.
[٧] الوسائل ٢٧ : ٣٧١ أبواب الشهادات ب ٢٩.
[٨] الوسائل ٢٧ : ٣٩١ أبواب الشهادات ب ٤١.