مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١٨٦ - حرمة الغناء وزوال العدالة به
وأكثر العلماء على أنّه تزيين الصوت وتحسينه [١]. يعني : أنّ المراد بالغناء هو ما يحصل به تزيين الصوت وتحزينه ، فهو في بيان معنى التغنّي ، وأنّه ليس المراد منه إلاّ ما يحصل به الغناء في الصوت.
ثم قال صاحب الكفاية : وكلام السيّد المرتضى في الغرر والدرر لا يخلو عن إشعار [٢] واضح بذلك.
أقول : ويشعر به كلام الفاضل في المنتهى أيضاً ، حيث يذكر في أثناء ذكر المسألة عبارة الإستبصار المتقدّمة الظاهرة في التخصيص شاهداً لحكمه بحرمة الغناء [٣].
وكذا هو المستفاد من كلام طائفة من متأخّري أصحابنا ، منهم : المحقّق الأردبيلي رحمهالله حيث جعل في باب الشهادات من شرح الإرشاد الاجتناب عن الغناء في مراثي الحسين أحوط [٤].
ومنهم : صاحب الكفاية ، حيث قال في كتاب التجارة : وفي عدّة من الأخبار الدالّة على حرمة الغناء إشعار بكونه لهواً باطلاً ، وصدق ذلك في القرآن والدعوات والأذكار المقروءة بالأصوات الطيّبة المذكّرة للآخرة المهيّجة للأشواق إلى العالم الأعلى محلّ تأمّل.
إلى أن قال : فإذن لا ريب في تحريم الغناء على سبيل اللهو والاقتران بالملاهي ونحوها ، ثم إن ثبت إجماع في غيره كان متّبعاً ، وإلاّ بقي حكمه على أصل الإباحة [٥].
[١] مجمع البيان ١ : ١٦ ، وفيه : وتحزينه ، بدل : وتحسينه.
[٢] في المصدر : إشكال ..
[٣] المنتهى ٢ : ١٠١٢.
[٤] مجمع الفائدة ١٢ : ٣٣٨.
[٥] الكفاية : ٨٦.