مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٨
لأنّه بمعنى أخبر [١]. ومنه قوله سبحانه ( وَما شَهِدْنا إِلاّ بِما عَلِمْنا ) [٢].
وفي الثاني : الشهادة في الأصل : الإخبار عمّا شاهده وعاينه [٣]. ويمكن أن يكون منه ( وَشَهِدَ شاهِدٌ مِنْ أَهْلِها ) [٤].
وفسّر في المسالك الشهادة لغةً بأنّها الإخبار عن اليقين [٥]. ويمكن أن يكون منه قوله سبحانه ( قالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللهِ ).
وأمّا تفسيرها بالخبر القاطع كما في الثلاثة الأخيرة [٦] فهو ليس بياناً للمعنى المصدري.
ويحصل من ذلك أنّ الشهادة المصدريّة تفسّر في اللغة بالحضور ، والعلم ، والمعاينة ، والإخبار عن اليقين ، والإخبار عمّا شاهده وعاينه.
وصرّح مولانا الرضا في صحيحة صفوان : إنّ الحضور شهادة ، وفيها : سُئل عن رجلٍ طهرت امرأته من حيضها ، فقال : فلانة طالق ، وقومٌ يسمعون كلامه ، ولم يقل لهم : اشهدوا ، أيقع الطلاق عليها؟ قال : « نعم ، هذه شهادة » [٧] ، وبه فسّر قوله تعالى ( وَلا يَأْبَ الشُّهَداءُ إِذا ما دُعُوا ) [٨] في بعض الأخبار [٩].
[١] مجمع البحرين ٣ : ٨٢.
[٢] يوسف : ٨١.
[٣] النهاية لابن الأثير ٢ : ٥١٤ وفيه : وأصل الشهادة الإخبار بما شاهده وشهده.
[٤] يوسف : ٢٦.
[٥] المسالك ٢ : ٤٠٠.
[٦] الصحاح ٢ : ٤٩٤ ، القاموس المحيط ١ : ٣١٦ ، مجمع البحرين ٣ : ٨٢.
[٧] الكافي ٦ : ٧٢ / ٤ ، التهذيب ٨ : ٤٩ / ١٥٥ ، الوسائل ٢٢ : ٥٠ أبواب مقدّمات الطلاق وشرائطه ب ٢١ ح ٢.
[٨] البقرة : ٢٨٢.
[٩] الوسائل ٢٧ : ٣٠٩ أبواب الشهادات ب ١.