مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٤٣٢ - لو شهد في واقعة أكثر من العدد المعتبر في شهود تلك الواقعة
وبالصحيحين الأولين يقيّد إطلاق المرسلة والصحيحة الأخيرة بضمان الشهود بالنسبة إلى بقاء العين وعدمه.
وهل يقيّد الضمان في صورة التلف بعدم إمكان الرجوع إلى المحكوم له ، أم لا؟
الظاهر : لا ؛ لعدم المقيّد ، ولكن الظاهر أنّ المراد أنّه ضامن ، كما أنّ المحكوم له أيضاً كذلك إذا علم أنّه يعلم أنّ لا حقّ له ، فللمحكوم عليه الرجوع إلى أيّهما شاء.
وإذا رجع إلى الشاهد فهل له الرجوع إلى المحكوم له؟
فيه إشكال ، والأصل يقتضي العدم.
ثم إنّه يجب تشهير شاهد الزور في بلده وما حولها ؛ ليجتنب شهادتهم ويرتدع غيرهم ، وتعزيرهم بما يراه الحاكم ؛ للموثّقات الثلاث لسماعة [١].
فروع للمسائل المتقدّمة :
أ : لو شهد في واقعة أكثر من العدد المعتبر في شهود تلك الواقعة ـ كالستّة في الزنا ، والثلاثة في القتل والمال فرجع الزائد المستغنى عنه خاصّة ، فعن المحقّق : عدم توجّه غرم [٢] ؛ لثبوت الحقّ بالقدر المعتبر ،
[١] الاولى : الفقيه ٣ : ٣٥ ، ١١٧ ، ثواب الأعمال : ٢٢٥ ، ٤ ، الوسائل ٢٧ : ٣٣٣ أبواب الشهادات ب ١٥ ح ١.
الثانية : التهذيب ٦ : ٢٦٣ ، ٦٩٩ ، الوسائل ٢٧ : ٣٣٤ أبواب الشهادات ب ١٥ ح ٢.
الثالثة : الكافي ٧ : ٢٤١ ، ٧.
[٢] قال في الشرائع ٤ : ١٤٤ وربما خطر أنّه لا يضمن.