مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٤٢٠ - لو رجع الشهود عن شهادتهم على ما توجب عقوبة
والرضوي : فإن شهد أربعة عدول على رجل بالزنا ، أو شهد رجلان على رجل بقتل رجل أو سرقة ، فرجم الذي شهدا عليه بالزنا ، وقتل الذي شهدوا عليه بالقتل ، وقطع الذي شهدوا عليه بالسرقة ، ثم رجعا عن شهادتهما وقالا : غلطنا في هذا الذي شهدنا ، وأتيا برجل وقالا : هذا الذي قتل ، وهذا الذي سرق ، وهذا الذي زنى ، قال : « تجب عليهما دية المقتول الذي قتل ، ودية يد الذي قطع بشهادتهما ، ولم تقبل لشهادتهما على الثاني الذي شهدوا عليه ، وإن قالوا : تعمّدنا ، قُطعا في السرقة ، وكلّ من شهد شهادة الزور في مال أو قتل لزمه دية المقتول بشهادتهما ، ولم تقبل شهادتهما بعد ذلك » الحديث [١].
ولو رجع بعض الشهود خاصّة بعد القتل أو القطع أو الجرح لم يمض إقرار من رجع إلاّ على نفسه ؛ لاختصاص حكم الإقرار بالمقِرّ ، وعدم إلزام أحد بإقرار غيره ، فإن كانت الشهادة على القتل فَلِوليّ المقتول قتل الراجع في موضع القصاص بعد أن يردّ عليه نصف ديته ، وإن أخذ الدية في موضعها فليس له إلاّ أخذ نصف الدية.
وإن كان القتل في الرجم يردّ الوليّ ثلاثة أرباع دية المقتول إن قتله ، وأخذ منه ربع الدية إن أراد الدية. وعلى هذا لو رجع منهم اثنان أو ثلاثة.
وأمّا رواية السكوني الأُولى [٢] الدالّة على تغريم الشاهدين دية اليد مع رجوع أحدهما فمع مخالفتها للأُصول وفتوى الأصحاب كلاًّ ، معارضة مع ذيل رواية الجرجاني [٣] الموافقة لعلم الأصحاب ، فطرحها لازم.
[١] فقه الرضا « عليهالسلام » : ٢٦٣ بتفاوت ، مستدرك الوسائل ١٧ : ٤٢٠ أبواب الشهادات ب ١١ ح ٤.
[٢] المتقدّمة في ص ٤١٧.
[٣] المقدمة في ص ٤١٥.