مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٣٨٥ - قبول الشهادة على الشهادة
أي ثبتت شهادة واحد من حيث إنّها شهادة ، ويترتّب عليها حكم شاهد واحد فيما شهد به الأصل ، وبقي شاهد آخر في حقّه.
وأمّا أصل قول الأصل فهو قد ثبت تامّاً بشهادة الفرعين ، ولم تكن فائدة للتقييد بالواحد ، وذلك تصريح من الإمام بما ذكرنا من المراد.
وأيضاً يصرّح به قوله عليهالسلام : « وهي نصف شهادة » ، أي لما شهد به الأصل ، ونصفها الآخر شهادة الفرع الآخر ، وهذه شهادة واحد لما شهد به الأصل ، ويحتاج إلى شهادة آخر ليتحقّق الشاهدان على ما شهد به الأصل ، المحتاج ثبوته إلى أربعة أنصاف.
وتدلّ عليه أيضاً رواية غياث بن إبراهيم : « إن عليّاً عليهالسلام كان لا يجيز شهادة رجل على شهادة رجل واحد ، إلاّ شهادة رجلين على شهادة رجل » [١].
دلّت بمفهوم الاستثناء على إجازة شهادة رجلين على شهادة رجل ، أي من حيث إنّها شهادة ، فيتحقّق بها شاهد واحد على ما شهد به الأصل.
وأمّا مجرّد شهادة الأصل من حيث إنّها قوله فلا شكّ في إجازة شهادة رجل واحد فيها ، بمعنى : أنّها تقبل بواحد من الشاهدين ، كما هو المعهود من الشارع في القبول والإجازة.
يدلّ عليه جميع ما مرّ من الأخبار المجيزة لشهادة الزوج والوالد والولد والأخ [٢].
وتدلّ عليه أيضاً صحيحة محمّد على ما في الفقيه ـ : في الشهادة
[١] الفقيه ٣ : ٤١ ، ١٣٦ ، الوسائل ٢٧ : ٤٠٣ أبواب الشهادات ب ٤٤ ح ٤.
[٢] راجع ص ٢٤٤ و ٢٥٣. وأُنظر الوسائل ٢٧ : ٣٦٦ ، ٣٦٧ كتاب الشهادات ب ٢٥ ، ٢٦.