مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٣٠٢ - شهادة المرأة الواحدة بولادة الطفل حيا مقبولة في الربع من ميراثه فقط والمرأتين في النصف منه وهكذا
والتمسّك فيه بالجمع بينهما وبين ما يدلّ على جواز شهادة الامرأتين في الاستهلال غير جيّد ؛ لأنّ جوازها لا يدلّ على عدم جواز الأقلّ مع أنّ هذا جمع بلا شاهد ولا على ثبوت تمام المشهود به ؛ لعدم إطلاقهما ، ووجود المقيّد بالربع كما يأتي ثالثاً.
وللمحكيّ عن الإسكافي ، فقبل شهادة الواحدة في الأُمور المذكورة بحسابها [١] ؛ ولعلّ مستنده القياس على الاستهلال والوصيّة ، وفساده عندنا ظاهر.
وهل تثبت الأُمور المذكورة بشهادة الرجلين ورجل وامرأتين حيث جاز نظر الرجل ، أو نظر وتاب أم لا؟
ظاهر كلام الأصحاب : نعم ، وهو كذلك ؛ لعمومات قبول شهادة العدلين والعدل والامرأتين ، كمرسلة يونس وغيرها [٢] ، بل لولا الدليل على اختصاص الثبوت بالرجل واليمين بالدين لقلنا به أيضاً.
خلافاً للمحكيّ عن القاضي [٣] ؛ معلّلاً بحرمة نظر الرجال إليه.
وجوابه يظهر ممّا ذكرنا ، مع أنّ المرأة أيضاً كذلك ؛ لحرمة نظرها إلى عورة المرأة ، والضرورة المجوّزة قد تحصل في الرجال أيضاً.
المسألة الثالثة : قد عرفت أنّ ممّا يثبت بشهادة النساء منفردات ومنضمّات ولادة الطفل حيّاً ؛ ودلّت عليه المستفيضة المتقدّمة.
وتمتاز هذه عن غيرها بأنّها تقبل فيها شهادة امرأة واحدة أيضاً ، ولكن في ربع ميراثه ، وشهادة امرأتين في نصفه ، وشهادة ثلاث في ثلاثة
[١] نقله عنه في المختلف : ٧١٦.
[٢] المتقدّمة في ص ٢٩١ ٢٩٣.
[٣] المهذّب ٢ : ٥٥٩.