مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٣٠١ - شهادة النساء منضمات ومنفردات بكل ما يتعسر اطلاع الرجال عليه غالبا
مع أنّ الاكتفاء بالواحدة للولادة والإتيان بالجمع لغيرها في صحيحتي الحلبي وابن سنان مشعر بالفرق.
والأمر بنظر النساء في رواية السكوني يدلّ على عدم الاكتفاء بالواحدة والاثنتين ؛ إذ مع الاكتفاء لم يجز الأمر بنظر الزائدة على القدر المحتاج إليه إلى العورة.
وقد يؤيَّد ذلك أيضاً ببعض الروايات الدالّة على أنّ شهادة امرأتين عند الله تعالى شهادة رجل [١] ، وفيه تأمّل.
نعم ، يمكن تأييد ذلك بل الاستدلال بما يأتي من قوله عليهالسلام بعد حكمه بنفوذ شهادة المرأة في ربع الوصيّة أنّه : « بحساب شهادتها » [٢] ؛ حيث يدلّ على أنّ شهادتها المعتبرة تامّة مطلقاً هي الأربع.
وفي موثّقة سماعة : « القابلة تجوز شهادتها في الولد على قدر شهادة امرأة واحدة » [٣] ، وفي صحيحة ابن سنان الآتية [٤] أيضاً مثله.
خلافاً للمحكيّ عن المفيد والديلمي ، فقالا بقبول شهادة امرأتين في عيوب النساء ، والولادة ، والاستهلال ، والحيض ، والنفاس [٥] ؛ للصحيحتين المصرّحتين بالاكتفاء بالقابلة في الولادة.
وهما غير دالّتين على التعميم الذي ذكراه أولاً ، ولا على الترتيب الذي ذكراه ثانياً مطلقاً.
[١] الوسائل ٢٧ : ٢٧١ أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ب ١٥.
[٢] انظر ص ٣٠٣.
[٣] التهذيب ٦ : ٢٧٠ ، ٧٣٠ ، الإستبصار ٣ : ٣١ ، ١٠٣ ، الوسائل ٢٧ : ٣٥٧ أبواب الشهادات ب ٢٤ ح ٢٣.
[٤] انظر ص ٣٠١.
[٥] المفيد في المقنعة : ٧٢٧ ، الديلمي في المراسم : ٢٣٣.