مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢٣ - حكم شهادة الصبي إذا كان بين العاشرة وسن البلوغ
من سياق كلام السيّدين ، حيث استندا بحديث الغلمان [١] ، وهو ظاهر المهذّب ، واحتمله في المسالك كما مرّ فيكون الاختلاف في مجرّد التعبير ، كما يستفاد من كلام بعضهم ، وجُعِلَ ذلك وجه نسبة المحقّق الاختلاف إلى عبارات الأصحاب [٢] ، ولكنه لا يتمّ في كلام الدروس.
وإن قلنا بإرادتهم ما يقابل القتل فيكون الاختلاف في ما تقبل به الشهادة.
ونقل في شرح المفاتيح التعبير بالقتل خاصّة أيضاً ، ونسبه إلى المشهور بين الأصحاب ، وإنّا لم نظفر به.
وكيف كان ، فلا ينبغي الريب في قبول شهادته في القتل ؛ للخبرين المتقدّمين [٣] ، المعتضدين بالخبرين الآخرين ، وبفتوى جمعٍ من عظماء الطائفة.
والقول بضعف الروايتين ضعيف ؛ لأنّ رواية جميل صحيحةٌ على المختار ـ وإن كان فيها إبراهيم بن هاشم ، وحسنته حجّةٌ كالصحيحة عند جماعة [٤] ؛ مع أنّ القبول في القتل مذهب الأكثر كما ذكره في المسالك وجمعٌ ممّن تأخّر عنه [٥].
ومن القائلين بقبوله الحلّي [٦] الذي لا يعمل بالآحاد ، إلاّ بعد احتفافها بالقرائن القطعيّة.
وأمّا الجراح الغير البالغ حدّا القتل فالقول فيه وإن لم يكن مستفاداً من
[١] انظر الانتصار : ٢٥١ ، والغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٦٢٥.
[٢] الشرائع ٤ : ١٢٥.
[٣] وهما رواية جميل ورواية محمّد بن حمران ، المتقدمتين في ص ١٠.
[٤] منهم صاحب الرياض ٢ : ٤٢٥.
[٥] انظر الرياض ٢ : ٤٢٤.
[٦] السرائر ٢ : ١٣٦.