مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢٠ - حكم شهادة الصبي المميز الغير البالغ عشرا
وضرب الدية في الواقعة المذكورة على الغلامين والثلاثة على إرادته شاهد. ثم بما ذكر يدفع الأصل ويخصّ العام.
وأمّا رواية إسماعيل فغير حجّة ؛ لكونها موقوفة ، والشهرة ليست بحجّة ، سيّما مع معارضتها بدعوى الإجماع ، ومظنّة الإجماع هنا باطلة ، ولذا استبعده في المسالك [١] ، ومنعه في المهذّب ، وعلى هذا فتردّد جماعة من متأخّري المتأخّرين في غير موقعه [٢].
بقي هنا شيء ، وهو أنّ المذكور في الروايتين : القتل ، وفي كلمات القائلين بالقبول : الشجاج والجراح ، فالأخذ بالقتل خروجٌ عن قول الأصحاب وبقولهم عن الرواية.
قلنا : لا نسلّم أنّ الأخذ بالرواية خروجٌ عن قول الأصحاب ؛ لأنّ الظاهر منهم إرادة القتل أيضاً ، ألا ترى أنّ السيّد مع أنّه عنون المسألة بالشجاج والجراح ـ استدلّ بقبول أمير المؤمنين عليهالسلام شهادة الغلمان في الغرق ، وكذا ابن زهرة؟!
وأ لا ترى كلام المهذّب؟! حيث قال : إذا ميّز الصبي وله دون العشر لا تقبل شهادته في غير الجراح والقصاص إجماعاً. وهل تقبل في ذلك؟ معظم الأصحاب على المنع ، وقال في الخلاف : تقبل ، وبه قال أبو علي [٣]. انتهى.
وقال في المسالك : ولعلّه أي المقتصر على الجراح ما يشمل البالغة إلى القتل [٤]. فذكر القصاص أيضاً.
[١] المسالك ٢ : ٤٠٠.
[٢] كالفيض الكاشاني في المفاتيح ٣ : ٢٧٦.
[٣] المهذب البارع ٤ : ٥٠٧.
[٤] المسالك ٢ : ٤٠٠.