مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١٩ - حكم شهادة الصبي المميز الغير البالغ عشرا
فيمن له دون العشر في الجراح والقصاص ، ونسب الخلاف إلى الإسكافي والخلاف [١].
وكذا ما ذكره بعض مشايخنا المعاصرين من نسبة ظهور عدم الخلاف في المسألة من التنقيح [٢] ، فإنّه ليس كذلك ، بل ظاهره ادّعاء عدم القول بقبول شهادة الصبي مطلقاً [٣].
وعن الإسكافي والخلاف : القبول [٤] ، وهو ظاهر السيّد في الانتصار وابن زهرة في الغنية ، حيث حكما بقبول شهادة الصبيان في الشجاج والجراح بالإطلاق ، مدّعيين عليه إجماع الطائفة [٥] ؛ لصحيحة جميل ورواية ابن حمران المتقدّمتين ، الخاصّتين بالنسبة إلى أدلّة المنع ، المعتضدتين بنقل الإجماع من العدلين. وهو الحقّ ؛ لما ذكر.
وحمل قبول الشهادة فيهما على ما إذا بلغت حدّ الاستفاضة أو إرادة حصول اللوث منها خلاف الظاهر والحقيقة.
وقد يستدلّ أيضاً بما اشتهر عن أمير المؤمنين عليهالسلام [٦] ، وحكى في الانتصار روايته عن الخاصّة والعامّة في حكم ستّة غلمان [٧].
وفيه : أنّه قضيّة في واقعة ؛ مع أنّ استعمال الغلام في البالغ شائع ،
[١] الإيضاح ٤ : ٤١٧.
[٢] انظر الرياض ٢ : ٤٢٤.
[٣] التنقيح ٤ : ٢٨٥.
[٤] حكاه عن الإسكافي في الإيضاح ٤ : ٤١٧ ، الخلاف ٢ : ٦١٣.
[٥] الانتصار : ٢٥٠ ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٦٢٥.
[٦] الكافي ٧ : ٢٨٤ / ٦ ، الفقيه ٤ : ٨٦ / ٢٧٧ ، التهذيب ١٠ : ٢٣٩ / ٩٥٣ ، المقنعة : ٧٥٠ ، الوسائل ٢٩ : ٢٣٥ أبواب موجبات الضمان ب ٢ ح ١.
[٧] الانتصار : ٢٥١.